كيف ستواجه دول الخليج تبعات انخفاض أسعار النفط؟

مصدر الصورة Getty
Image caption السعودية أكثر عرضة لمضاعفات انخفاض أسعار النفط

سجلت بورصتا دبي وأبو ظبي في الإمارات انخفاضا في التعاملات المبكرة بداية الأسبوع الجاري بسبب استمرار تراجع أسعار النفط. ففي يوم الجمعة هوى سعر الخام الأمريكي إلى ما دون 40 دولارا لأول مرة منذ عام 2009.

وعلى إثر هذا التراجع الجديد لأسعار الذهب الأسود خفضت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لتصنيف ديون السعودية من "مستقرة" إلى "سلبية"، وبدأ القلق يساور مستثمرين من هبوط جديد في البورصة السعودية وتباطؤ وتيرة النمو في المملكة.

وأمام هذا الوضع يبدي اقتصاديون ورجال أعمال في السعودية مخاوف من أن هذا الانخفاض قد يكون نذيرا بظروف اقتصادية صعبة بعد أكثر من عشر سنوات شهدت فيها المملكة طفرة نفطية حققت ايراداتها نموا سريعا لأكبر اقتصاد مصدر للخام في العالم.

وحفلت صفحات التواصل الاجتماعي، ومقالات الرأي في عدد من الصحف الخليجية، بالعديد من التعليقات تعكس تشاؤما بين فئة رجال المال والأعمال من تحسن الأوضاع في المستقبل القريب، وقلقا من أن الأسعار التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أعوام، قد لا تعاود الارتفاع لسنوات قادمة.

وغرّد الاقتصادي السعودي عصام الزامل على تويتر قائلا: "غيمة اقتصادية سوداء تغطي سماء السعودية، والمحللون ما بين متشائم بشدة أو متفائل بأن الأمور ستعود كما كانت، بأن يرتفع النفط لأكثر من 100 دولار". وأضاف الزامل قائلا: "شخصياً لست متفائلاً"!.

وانتقد محللون اقتصاديون ورجال أعمال بارزون السياسات الحكومية السعودية، بينهم عبدالحميد العمري، الذي علق بتغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر جاء فيها: "طوال العشر سنوات الماضية ذهبت نصائح المختصين أدراج الرياح، فلم يستمع لها الجهاز الاقتصادي، بل نام على وسادة ارتفاع النفط ونسب النمو لسياساته...سنواجه شح السيولة وارتفاع الفائدة على الريال وضعف النمو والتوظيف".

وتبدو المملكة العربية السعودية الأكثر عرضة للاضطراب، بين الدول النفطية، جراء انخفاض أسعار النفط. ويرى خبراء اقتصاديون أنها ستواجه صعوبات في تقليص الإنفاق الحكومي بسبب العدد المرتفع نسبيا لعدد سكانها واعتمادها تقديرا بمبلغ 90 دولارا لسعر البرميل في موازنتها.

ووفقًا لبيانات اقتصادية فإن الاقتصاد الكويتي قد يتأثر كثيرا بانخفاض أسعار النفط، إلا أن الموازنة الكويتية تتمتع بأمان نسبي لأن سعر البرميل المعتمد هو 70 دولارًا.

أما قطر فبالرغم من اعتمادها على النفط بنسبة كبيرة، فإن اقتصادها شهد نموا كبيرا على مستوى القطاعات غير النفطية خلال السنوات الخمس الأخيرة خصوصا وأنها اعتمدت تقديرا منخفضا لسعر البرميل في الموازنة القطرية بحدود 65 دولارا.

أما الإمارات فتتمتع بأمان نسبي إزاء تقلبات أسعار النفط بسبب تنوع موارد اقتصادها. وتعتمد الإمارات على عائدات النفط بنسبة لا تزيد عن 33%.

وتعد الجزائر الدولة العربية النفطية التي بدت عليها بشكل جلي أعراض المعاناة من انخفاض أسعار النفط. فقد قررت الحكومة إلغاء عدة مشاريع تخص البنيات التحتية في مختلف مناطق البلاد وجمدت كافة مشاريع التجهيز التي لم يشرع فيها بعد خصوصا تلك التي تهم قطاعي الصحة والتربية والتعليم.

كيف ستواجه دول الخليج تبعات انخفاض أسعار النفط؟

هل يجبر تراجع أسعار النفط دول الخليج على تغيير سياساتها الاقتصادية؟

ما هي البدائل المتاحة أمامها للحيلولة دون انخفاض نسبة نموها؟

كيف سيتأثر المواطن الخليجي بفعل انخفاض عائدات النفط؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 26 أغسطس/آب من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل التالي nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc