هل تؤثر الخسائر البشرية الأخيرة على عمليات التحالف في اليمن؟

مصدر الصورة AFP HO WAM
Image caption من مراسم تشييع جثامين الجنود الاماراتيين القتلى في اليمن

بدا التصاعد في حدة الغارات التي شنتها طائرات التحالف العربي في اليمن، على مواقع الحوثيين خلال اليومين الماضيين السبت / الأحد الخامس والسادس من سبتمبر/ أيلول ، بدأ وكأنه انتقام للعدد الكبير من القتلى في صفوف الجنود الإماراتيين والسعوديين والبحرينيين الذي سقطوا خلال هجوم بصاروخ، نفذه مقاتلو الحوثيين على مستودع للأسلحة في مأرب شرق العاصمة اليمنية صنعاء يوم الجمعة الماضي.

وكانت مصادر سعودية قد تحدثت عن مصرع عشرة جنود سعوديين في نفس الهجوم، في حين قالت البحرين إن خمسة من جنودها قتلوا أيضا، وبإضافة هذا العدد إلى 45 جنديا إماراتيا لقوا حتفهم في الهجوم، يصل إجمالي عدد القتلى في صفوف جنود الدول الثلاثة إلى 60 قتيلا ، وهو ما يمثل بكل المقاييس أكبر عدد من القتلى تتكبده هذه الدول في الصراع الدائر في اليمن، في وقت وصفت فيه بعض وسائل الإعلام خسائر الإمارات بأنها أكبر خسائر بشرية يمنى بها الجيش الإماراتي منذ تأسيس الاتحاد الإماراتي عام 1971.

ويطرح هذا العدد من القتلى توقعات من قبل المراقبين، حول مدى تأثيره على استمرار العمليات العسكرية التي يقودها التحالف ضد الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في اليمن، فالدول الخليجية كما يرى البعض، قد لا تتحمل تكرار حوادث من هذا النوع توقع عددا كبيرا من القتلى في صفوف جنودها، كما أن قصف التحالف المتواصل لأهداف في اليمن منذ أواخر مارس/آذار الماضي يبدو وكأنه لم يحسم الأمور تماما على الأرض.

غير أن معلقين إماراتيين يرون أن العدد الكبير من القتلى الذي مني به التحالف لن يفت في عضد الإمارات، أو أي من دول الخليج المشاركة بهذا التحالف، وأن الإمارات عندما شاركت في هذه القوة كانت تدرك منذ البداية احتمالات وقوع فتلى في صفوف قواتها، وقد بدا ذلك واضحا أيضا في رد فعل الإمارات على مقتل جنودها، إذ قالت إنه لن يضعف من عزمها على مواصلة العمل مع التحالف لإعادة الرئيس اليمني المعزول عبدربه منصور هادي الى منصبه.

وقد بدا نفس الإصرار أيضا واضحا من قبل الرياض بعد الهجوم، إذ نقلت عدة وسائل إعلام سعودية عن العميد الركن أحمد عسيري المتحدث السعودي باسم قوات التحالف، تأكيده على تصميم التحالف على إنجاز مهمته في اليمن، ونقلت صحيفة الرياض السعودية عن عسيري قوله إن "هدف قوات التحالف هو تحقيق امن واستقرار اليمن، وستستمر العمليات العسكرية حتى تحقيق اهدافها المرحلية"

برأيكم

كيف سيؤثر وقوع هذا العدد الكبير من القتلى على عمليات التحالف في اليمن؟

وكيف سيكون تأثيره على وحدة التحالف؟

هل تتوقعون عملية برية للتحالف لاقتحام صنعاء كما تحدثت بعض وسائل الإعلام؟

وهل يؤدي عدم حسم الصراع حتى الآن إلى اقناع الأطراف بالجلوس لمائدة التفاوض؟