ما الذي يعرقل إقرار قانون "الحرس الوطني" في العراق؟

مصدر الصورة AP
Image caption خلاف الكتل السياسية يحول دون موافقة البرلمان على قانون "الحرس الوطني"

لا يزال الخلاف السياسي قائما بين الكتل السياسية العراقية حول قانون تشكيل قوات "الحرس الوطني"، وحال دون التوصل الى صيغة توافقية تفضي إلى إقراره.

ويدور الخلاف أساسا بين المواقف المتعارضة لكل من تحالف "القوى العراقية" الذي يضم الأحزاب السنية وعشائر محافظة الأنبار من جهة، وكتلة "التحالف الوطني" الذي يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية وكتلة "الرافدين" المسيحية والفصائل الشيعية المنضوية في "الحشد الشعبي" من جهة ثانية .

ويطالب تحالف "القوى العراقية" وعشائر محافظة الأنبار بأن يقتصر تشكيل قوات "الحرس الوطني" على أبناء كل محافظة دون غيرها. ويرى أن من اللازم ارتباط قوات الحرس داخل الأنبار بالحكومة المحلية للمحافظة لتعزيز أمنها الداخلي. ويلاحظ التحالف أن القانون لم يأت بآليّة واضحة لارتباط قوّات الحرس بالجهات العليا في الدولة.

لكن معارضة هذا القانون لا تقتصر على الأحزاب السنية بل تتعداها لتشمل المنظمات والفصائل الشيعية المنضوية في "الحشد الشعبي". فقد أصدرت منظمة "بدر" و"كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" بيانا حذرت فيه من أن تشكيل قوات للمحافظات سيكون توطئة للتقسيم. كما هددّت الكتلة المسيحيّة بعدم التصويت إذا لم يشمل تشكيل "قوات الحرس" كل أبناء مكونات الشعب العراقي دون استثناء.

واستغرب البيان ما وصفه بـ "إصرار السفيرين الأميركي والبريطاني على تشريع قانون الحرس". وأضاف أن "وحدة العراق خط أحمر ولن نسمح للعابثين بأن يهددوا مستقبل البلد ... فمثلما قاتلنا الإرهاب الداعشي سنقاتل من أجل وحدة العراق أرضاً وشعباً." وطالب البيان المرجعية الدينية بـالتدخل للحيلولة دون تمرير "هذا المشروع التقسيمي بصيغته الحالية."

في المقابل يحظى القانون بتأييد الأحزاب الشيعية الرئيسية المنضوية في كتلة «التحالف الوطني»، وهي أكبر الكتل النيابية، وأبرزها "حزب الدعوة" و"المجلس الأعلى"، و"التيار الصدري"، وبدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الذي دعا الى تأسيس "حرس وطني" يضم كل التشكيلات من الفصائل الشيعية ومقاتلي العشائر.

  • فما الذي يعرقل إقرار قانون "الحرس الوطني" في العراق؟

  • هل لمعارضة الأحزاب السنية وعشائر الأنبار ما يبررها؟

  • ما رأيك في معارضة المنظمات والفصائل الشيعية لبنود القانون؟

  • ما هي الخيارات المتاحة للحكومة لإقرار هذا القانون؟