ما دلالات تعزيز روسيا لوجودها العسكري في سوريا؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تمتلك روسيا قاعدة بحرية في ميناء طرطوس بسوريا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول بأن طائرات الشحن الروسية التي تهبط في سوريا تحمل عتاداً عسكرياً إلى الحكومة السورية.

وأكد لافروف خلال مؤتمر صحافي أن "الطائرات التي أرسلتها روسيا الى سوريا تنقل تجهيزات عسكرية بموجب عقود قائمة (موقعة مع دمشق) ومساعدة إنسانية".

وأضاف أن روسيا ستتخذ مزيداً من الخطوات في الشأن السوري، في حال دعت الحاجة، مشيراً إلى أن "أفراد الجيش الروسي موجودون في سورية منذ سنوات". وأبدت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية قلقها المتزايد من الشحنات التي تنقلها تلك الطائرات.

واعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وبشكل منفصل، عن قلقه لنظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين، لم تسمهم، قولهم إن موسكو أرسلت طائرات وسفينتين لإنزال الدبابات اضافية إلى القاعدة البحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية مؤخرا.

وكانت تقارير صحفية اشارت الى ان مطار مدينة اللاذقية الساحلية وهي من معاقل النظام يشهد نشاطا محلوظا حيث يقوم الخبراء الروس بتركيب برج للملاحة الجوية ومنازل مسبقة الصنع تكفي لاستيعاب الف شخص.

ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر لبنانية تأكيدها أن القوات الروسية تشارك في القتال إلى جانب القوات الحكومية لكن المشاركة الروسية ليست كبيرة وأن القوة الروسية الأساسية لم تشترك في القتال حتى الآن.

يأتي ذلك فيما خسرت الحكومة السورية اخر معقل لها في محافظة ادلب في شمالي البلاد حيث استولت جبهة النصرة على مطار ابو ظهور العسكري بعد حصار دام عامين. كما تزامن ذلك مع ورود تقارير عن تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" من مطار ديرالزور العسكري وهو آخر معقل للنظام في شرقي البلاد بعد الإستيلاء على قاعدة للدفاع الجوي قرب المطار.

ولا يعرف حتى الآن هل المعدات والعتاد العسكري الذي تشحنه روسيا إلى سوريا هي لصالح القوات الحكومية أم استعدادات لنشر قوات روسية في البلاد. كما يمكن أن يفهم أن تعزيز روسيا لوجودها العسكري هناك مؤشر على عجز القوات الحكومية عن وقف تقدم المعارضة او استعدادات لتطورات عسكرية غير متوقعة.

تأتي هذه التطورات مع تراجع الحديث عن الجهود السياسية لحل الأزمة السورية وانشغال العالم بتدفق اللاجئين السوريين على القارة الاوروبية.

  • هل الخطوات الروسية تشير الى مخاوف من امكانية انهيار نظام الأسد؟

  • ما تداعيات ذلك على إمكانية إيجاد حل سلمي للازمة السورية؟

  • هل يمكن أن تقود روسيا الحرب ضد الجماعات المتطرفة في سوريا؟