هل تتجه قطر ودول الخليج لطيّ صفحة خلافاتها مع بغداد؟

Image caption أغلقت قطر سفارتها في بغداد بعد غزو العراق للكويت عام 1990

تناقلت وسائل إعلام قطرية خبر إصدار الأمير تميم بن حمد آل ثاني قراراً يقضي بتعيين زايد الخيارين "سفيراً فوق العادة مفوضاً لدى الجهورية العراقية."

ويفسر الكثيرون في هذه الخطوة كدلالة مهمة تبيّن مساعي البلدين لرأب الصدع بينهما والذي جسده غياب دبلوماسي قطري عن بغداد طال 25 عاماً.

يأتي التعيين ضمن جهود قطر ومجموعة من دول الخليج، خاصة السعودية – التي عينت سفيرها في حزيران/يونيو الماضي – لترميم علاقاتها الشائكة مع العراق، خاصة وأن رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، كان يخص الرياض والدوحة بالذكر كلما تطرق للجهات الخارجية التي تساند عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" وتمدها بالمال والعتاد، الشيء الذي دأبت الدولتان على نفيه.

هذا بالإضافة لكون عدد كبير من المسلحين الذين يفجرون أنفسهم بين صفوف العراقيين، أو الذين تلقي القوات العراقية القبض عليهم، هم من جنسيات خليجية خاصة من السعودية، وأن الرياض كانت ولا تزال منبعاً خصباً للفكر الوهابي الذي يرى فيه العديد من المحللين جذوراً لممارسات تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ أنه يستقي تعاليمه المتشددة منه، حسب قولهم.

ويرى البعض أن توقيت التعيين اكتسب أهمية إضافية لأنه جاء بعد أيام معدودة من استدعاء الخارجية العراقية القائم بالأعمال العراقي في الدوحة، نوار صادق جواد، لغرض "التشاور" عقب انعقاد مؤتمر في العاصمة القطرية حضره ثلة من رموز المعارضة دون تنسيق أو تشاور مع بغداد.

وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في شهر أيار/مايو الماضي إن بلاده تنوي تعيين سفير لها في الدوحة في المستقبل القريب.

كما أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، نية بلاده تنظيم مؤتمر لمكافحة الإرهاب في بغداد في الأشهر القليلة المقبلة، مضيفاً أن ممثلين عن العديد من الدول العربية سيحضرون المؤتمر، من ضمنهم وزير الخارجية القطري.

هل تتجه قطر ودول الخليج لطيّ صفحة خلافاتها مع بغداد؟

هل تسهم علاقة عراقية-خليجية أوثق في تقوية التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا؟