مصر:ما هي المشكلات التي سيتعين على الحكومة الجديدة معالجتها؟

Image caption السيسي خلال اجتماعه بشريف لتكليفه برئاسة الحكومة الجديدة

منذ كلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير البترول شريف اسماعيل، بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة ابراهيم محلب لم تتوقف التعليقات من قبل المعارضين والمؤيدين على حد سواء، ويرى المؤيدون للخطوة أن التغيير كان حتميا في هذا الوقت وأنه مثل استجابة للرأي العام المصري الذي كان متفاعلا مع قضايا الفساد الأخيرة، وكان الشارع المصري قد انشغل مؤخرا بما عرف بقضايا الفساد، المشتبه بها عدد من الوزراء بينهم وزير الزراعة الذي أقيل من منصبه ثم ألقي القبض عليه لمباشرة التحقيقات معه في القضية المثيرة للجدل.

على الجانب الآخر يرى المعارضون أن التغيير الحكومي الأخير، لا يعدو أن يكون إجراء شكليا، وأنه يستهدف من وجهة نظرهم تلميع صورة الرئيس وإظهاره في صورة الذي يحارب الفساد، ويرى هؤلاء أن اللجوء إلى تغيير الحكومة هو إجراء اتبع كثيرا في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي تجاه تقصير النظام بكامله.

محمد أبو الفضل المحلل السياسي ونائب رئيس تحرير الأهرام، يرى في حديث للبي بي سي أن الجانب الإيجابي في التغيير، هو اختيار وزير البترول السابق رئيسا للحكومة، فهو من وجهة نظره وزير تحققت في عهده بعض الاكتشافات الواعدة في مجال النفط والغاز في مصر، وهي انجازات كما يقول أبو الفضل ستستغرق وقتا من أجل الاستفادة منها، ومن ثم فإن وجود رئيس حكومة متخصص في هذا المجال سيمكن الحكومة من استكمال هذه الانجازات على الأرض، بما يمكن من نقل مصر نقلة كبيرة تتجاوز حدود الاكتفاء الذاتي إلى التصدير وهو ما قد تكون له مردودات إيجابية على المواطن المصري إضافة إلى تخفيفه من الضغوط السياسية التي تتعرض لها مصر.

لكن أبو الفضل يرى أن المفاجأة في التغيير الحكومي، كانت تغيير رئيس الوزراء نفسه والذي كان يبذل جهدا كبيرا، للتوافق مع التوجهات السياسية التي أرساها الرئيس السيسي، ويضيف أبو الفضل أن الدلالة الأهم في تغيير رئيس الوزراء ابراهيم محلب كانت رفع الحرج عن الرئيس نفسه، والذي ظهرت تلميحات تحمله مسؤولية عدم تحقيق انجازات في مجال العدالة الاجتماعية وتحسين أحوال الفقراء.

من جانبه يرى الكاتب الصحفي سليمان جودة في حديث للبي بي سي أيضا أن التغيير الحكومي الأخير بدا وكأنه لم يكن مرتبا، إذ جاءت ضخامة قضية الفساد الأخيرة في وزارة الزراعة لتجعله أمرا محتوما على حد قوله، وبدا أنه من الصعب استمرار حكومة أغلب وزراءها تحوم حولهم شبهات بالفساد وإن لم يكونوا متورطين فيه.

ويضيف جودة أن هذه الطريقة في تغيير الحكومات، جربت كثيرا خلال أيام مبارك لكن المصريين باتوا يطالبون بطريقة أخرى مختلفة في تعيين الحكومات وذهابها، بحيث يكون مجيئها وذهابها ليس فقط بسبب مشكلة تواجه رئاسة البلاد، ويستبعد جوده أن تكون الحكومة الجديدة قد أتت لإنهاء ملف الانتخابات النيابية والمقررة في البلاد في اكتوبر القادم ويقول " لو كانت حكومة لإجراء الانتخابات كان من الأجدى أن يوضع على رأسها رجل سياسي لكن الرئيس الجديد للحكومة هو فني بامتياز"

وفي معرض حديثه عن القضايا الأكثر الحاحا والتي تحتاج إلى معالجة من الحكومة الجديدة يقول جودة إنها القضايا الأكثر التصاقا بحياة الناس اليومية، مثل الطرق والمرور والشوارع والأسعار والبطالة وغيرها، وهو يرى أن فعالية الحكومة في التعامل مع تلك القضايا ستتوقف على شخصية رئيسها والذي يصفه بأنه شخصية غامضة حتى الآن إضافة إلى أنه لم يكن مهتما بشيء أبدا خارج وزارته، و بعيد عن الإعلام تماما.

وكان كثيرون قد تحدثوا في مصر عن مشاكل متراكمة في مصر، ستجد الحكومة الجديدة نفسها وجها لوجه معها وبجانب القضية الملحة والمباشرة التي ستقع على عاتق هذه الحكومة، وهي تنظيم الانتخابات البرلمانية المقبلة في أجواء تشهد تغييرات سياسية متتالية، يعدد محللون مصريون العديد من المشكلات ويختلفون في ترتيب اولوياتها من فقر وبطالة وضبط للأسعار، التي شهدت زيادات كبيرة مؤخرا في حين يولي البعض أهمية لملف المياه وسد النهضة في اثيوبيا.

برأيكم

ماهي أكثر المشكلات إلحاحا في مصر على جدول الحكومة المصرية الجديدة؟

كيف ترون الهدف الأساسي الذي شكلت من أجله الحكومة هل تنظيم الانتخابات أم مكافحة الفساد؟

هل تتفقون مع ما يقوله البعض من أن تشكيل الحكومة كان منسجما ومتفاعلا مع الرأي العام المصري؟

هل ستكون الحكومة الجديدة أكثر قدرة من سابقتها على معالجة مشكلات مصر؟