الجزائر: هل تحمل إقالة الجنرال توفيق بوادر تغيير سياسي؟

Image caption هل يقود بوتفليقة تحولا ديمقراطيا

منذ أقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على إقالة رئيس الاستخبارات الجزائرية، الفريق محمد مدين والذي عرف دوما بين الجزائريين باسم "الجنرال توفيق" ، لم تتوقف التكهنات بشأن دلالات هذا التغيير في بلد عرف بسطوة جهاز استخباراته واختراقه لكل أجهزة الدولة من عسكرية ومدنية.

وفي دلالة على مدى سطوة قائد الاستخبارات المقال، عرف الجنرال توفيق بأوصاف متعددة في بلاده منها "رب الجزائر" و"الرجل الأسطورة " و"منقذ الجمهورية". واكتسب الرجل كل تلك الأوصاف من شراسة وقوة بالغة أبداهما خلال الصراع الدامي مع الجماعات المتشددة في الجزائر، إبان ما عرف بالعشرية السوداء.

ورغم أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يقود عملية تغيير في صفوف ضباط الجيش الجزائري، تشمل عزل بعض منهم منذ العام 2013، إلا أن إقالة رأس جهاز الاستخبارات، أثارت لغطا لم تثره أي من سابقاتها من تغييرات، وقد اختلف سياسيون وأمنيون جزائريون في تقييمهم للخطوة، إذ اعتبرها البعض خطوة طبيعية نظرا لأن الرجل، البالغ من العمر 76 عاما، استمر في منصبه قرابة الخمسة والعشرين عاما. ويرى هؤلاء أن قرار إعفاء الجنرال توفيق من منصبه ربما تأخر كثيرا إذ أن معظم الدول المتقدمة تعيد النظر في هيكلة أجهزتها الأمنية كل عشرة أعوام تقريبا.

لكن جانبا آخر من السياسيين في الجزائر يرون أن إقالة الجنرال توفيق، ربما تعكس في الأغلب توافقا داخل الطبقة الحاكمة في الجزائر على إحداث تغيير يواكب العصر، وربما يمضي باتجاه حالة من الديمقراطية والحكم المدني. وقد نقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن سفيان جيلاني رئيس حزب "جيل جديد" قوله إنه يتوقع أن يكون رحيل توفيق مقدمة لتغييرات سياسية عميقة قادمة، دون أن يستبعد أن تكون مسألة ترتيب خلافة بوتفليقة على رأسها.

ويتفق أحمد عظيمي الناطق باسم حزب "طلائع الحريات" الجزائري أيضا مع هذا الاتجاه، وتنقل الخبر عنه أيضا قوله إنه يتوقع أن يمثل هذا التغيير بداية جادة نحو دعم الديمقراطية في البلاد. لكن تيارا أخر من السياسيين الجزائريين لا يتوقع خيرا كثيرا من إقالة الجنرال توفيق. وقالت صحيفة الشروق الجزائرية، ضمن استطلاع لآراء سياسيين جزائريين بشأن الخطوة، إن زعيم الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، على سبيل المثال، يذهب بعيدا في قراءته للحدث، حيث يزعم جازما - والكلام للصحيفة - أن قرار تنحية الجنرال توفيق من منصبه هو إملاء خارجي، فرنسي تحديدا، مؤكدا أن الأمر يتجاوز الرئاسة وفريق عبد العزيز بوتفليقة. ويبرّر تواتي قراءته بصراع المصالح الذي فرض على الفرنسيين التدخل في شكل وقائي.

برأيكم:

  • ما مدى أهمية قرار إقالة رئيس جهاز الاستخبارات الجزائرية؟
  • هل ترون أن القرار يستهدف ترتيب خلافة الرئيس بوتفليقة أم أنه وكما يقول البعض مؤشر على بداية مرحلة ديمقراطية وحكم مدني؟
  • هل تؤدي إقالة الجنرال توفيق إلى فتح ملفات جهاز الاستخبارات خلال ما عرف بالعشرية السوداء؟
  • وهل من الممكن تصدي حكومة مدنية لحكم الجزائر في ظل سيطرة عسكرية استمرت لعقود؟