أمريكا:هل تعكس الحوادث الأخيرة تصاعدا في "الإسلاموفوبيا"؟

مصدر الصورة clip

لم تكن التعليقات التي وردت على لسان أحد مؤيدي المرشح الجمهوري للرئاسة في الولايات المتحدة "دونالد ترامب"، خلال لقاء انتخابي بشأن المسلمين لم تكن سوى حلقة من أحداث متفرقة، تعكس من وجهة نظر مراقبين استمرار سيطرة ظاهرة الإسلاموفبيا على قطاع كبير من الأمريكيين.

وكان أحد مؤيدي "ترامب" قد انبرى خلال لقاء للمرشح الرئاسي بمؤيديه في ولاية نيوهامشر، ليخاطب المرشح الرئاسي قائلا " لدينا مشكلة في أمريكا هي المسلمون وتعلم أن رئيسنا الحالي هو واحد منهم .. إنه ليس أمريكيا حتى".

لكن الأكثر إثارة في القصة، كان رد فعل المرشح الجمهوري للرئاسة على ما قاله الرجل، إذ اكتفى فقط بهز رأسه ولم يكلف نفسه عناء أن يصحح ما ورد على لسان المتحدث، أو يخفف من حدته كسياسي يسعى لأن يكون رئيسا لأكبر دولة في العالم.

وقد أشعل موقف "ترامب" مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة عليه، والتي جاءت من قبل الأمريكيين وغيرهم ،مسلمين وغير مسلمين حيث قال كثير منهم إن الرجل لا يصلح أن يكون رئيسا لأمريكا بكل تنوعها العرقي، في حين توالت ردود الفعل الغاضبة من جهات سياسية داخل الولايات المتحدة، كان على رأسها مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون التي أدانت موقف ترامب ورأت أنه كان يتعين عليه أن يصحح ما قاله أحد مؤيديه.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من واقعة أخرى، أظهرت مدى تغلغل ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في المجتمع الأمريكي إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي أيضا بقصة الطالب الأمريكي السوداني الأصل أحمد محمد الحسن، والذي أدى به ابتكاره لساعة رقمية إلى القبض عليه وتقييده وإخضاعه للتحقيق في مركز للشرطة.

وكان الطالب الذي يدرس في مدرسة ثانوية في "دالاس" بولاية "تكساس"، قد حمل ساعته التي صنعها في المنزل إلى المدرسة بعد أن أعجب بها أستاذه للهندسة، لكن جرسها رن بينما كان في الفصل ولما أخرجها ظنت مدرسته للغة الإنجليزية أنها قنبلة، فأبلغت الشرطة التي حضرت للمدرسة وقيدت أحمد وأخضعته للتحقيق لتشهد الصحف الأمريكية ووسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك حملة تضامن معه وليوجه له الرئيس الأمريكي الدعوة لزيارة البيت الأبيض.

وتشير تقارير عدة إلى ارتفاع وتيرة ظاهرة الإسلاموفوبيا في المجتمع الأمريكي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وتجمع على أنها في تزايد خلال السنوات الأخيرة بفعل حملات إعلامية يقود جانبا منها اليمين المتطرف، وهي تخلط خلطا مباشرا بين الإسلام وبين تنظيمات من قبيل ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وقد عكست عدة استطلاعات للرأي أجريت مؤخرا خوف الأمريكيين على سبيل المثال من أن الشريعة ستغزو أمريكا، وعادة ما يكون جانب كبير من الأمريكيين انطباعاتهم عن الإسلام من خلال الدعاية التي تقودها جماعات يمينية، وتجعل من الإسلام مرادفا للشر والعنف والإرهاب.

برأيكم

كيف ترون موقف المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية من تعليقات أحد مؤيديه؟

هل ترون أن ما قاله الرجل يعكس تزايدا للإسلاموفوبيا في المجتمع الأمريكي؟

ومن المسؤول برأيكم عن تفشي تلك الظاهرة إن كانت في تزايد فعلا؟

ما الذي يمكن أن تفعله المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة والغرب عموما من أجل احتواء الظاهرة؟

وهل هي مقصرة في ذلك؟