كيف يحل عليكم العيد هذا العام؟

العيد مصدر الصورة epa
Image caption العيد مناسبة دينية واجتماعية

العيد هو موسم الفرح والطفولة وبهجتها المنطلقة بلا حدود، ويوم يزهو الأطفال بملابسهم الملونة التي يلاعبها الهواء مع صعود وهبوط الأراجيح فيما الكبار يسعون إلى أن يستمدوا منهم بعض الفرح والأمل بغد أفضل لفلذات أكبادهم.

والعيد مناسبة ليتذكر العباد أن الرحمة والتسامح هما ركنان ركينان لعلاقة الانسان ببني جلدته القريبين منهم والبعيدين.

وهو مناسبة لشحن الأنفس ببعض الأمل بأيام مقبلة أقل قسوة وحلكة، رغم تراجع مساحة الأمل واتساع رقعة المآسي من عيد إلى آخر، فيما الهموم تنهك كاهل المواطن العربي مع إطلالة كل صباح.

فأينما يممت وجهك في أصقاع العالم العربي ترى حروبا ودماء وعنفا أو اضطرابات وقلاقل وغلاء ووضعا اقتصاديا سيئا في أفضل الأحوال حتى بات وجود دولة عربية دون مشاكل او قلاقل أمرا نادرا، فأين يجد المواطن العربي لحظة الفرح والبهجة؟

ثمانون بالمائة من اليمنيين باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية مع ندرة الغذاء والدواء والكساء ولا تبدو أن الحرب هناك ستضع أوزارها في هذا البلد المنكوب قريبا، إذ أن الحرب تنتقل من مدينة إلى أخرى محولة ما بقي من بنية تحتية إلى دمار بحيث يبقى اليمني مضطرا للعيش على المساعدات الانسانية لفترة طويلة حتى لو توقفت الحرب، لأنه لن يجد حينها من يعيد له بناء ما دمرته ألة الحرب الشرسة من طرق وجسور ومدارس ومشاف.

مآسي النزوح السوري الذي تحول إلى طوفان بشري نحو القارة الأوروبية وما يرافق ذلك من فواجع أزهقت حياة الآلاف من الرجال والأطفال والنساء، لم تحرك بما يكفي حتى الأن مشاعر أصحاب القرار في هذا العالم لوقف هذا النزيف البشري ووقف المذبحة السورية المستمرة منذ ما يزيد على أربعة أعوام، والتي تحولت إلى وحش كاسر لا يمكن إشباع نهمه إلى مزيد من الدماء.

السوريون يفرون إلى أماكن ما استطاعوا إليها سبيلا، أماكن توفر لهم الحد الأدنى من الخبز والأمان وسقفا يأويهم، ويتركون خلفهم وطنا مفتتا إلى "ولايات" و"إمارات" و"جمهوريات"، وسماء تمطر موتا بدلا من الخير وتحلق فيها آلات الموت بدلا من الطيور والعصافير بينما آلات القتل من سواطير ورصاص تلاحق آخرين على الأرض.

وقائمة الدول العربية التي تشهد أعمال عنف وعمليات قتل لم تتراجع، وآخرها ليبيا القابعة على بحر من النفط والثروة الطبيعية، والمشتتة بين مليشيات وأمراء حرب عجز العالم حتى الآن عن جعلهم يدركون أهمية اقتناص الفرصة المتاحة لإنقاذ ما تبقى من بلدهم.

  • ما المعاني التي يحملها العيد لكم؟

  • هل ما زلتم تمارسون نفس طقوس العيد؟

  • كيف تمضون أيام العيد؟

  • ما هي المظاهر السلبية التي ترافق العيد حسب رأيكم؟

  • نرحب بمشاركاتكم وتجاربكم بهذا المجال في حلقة الجمعة 25 سبتمبر/أيلول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

    يمكنكم ايضا إرسال أرقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc