هل التعليم الخاص في الدول العربية تجارة أم خدمة للمجتمع؟

مصدر الصورة AP
Image caption نسبة الانفاق على التعليم في الدول الاسكندنافية هي الاعلى في العالم

مع النمو السكاني الكبير وتراجع معدلات النمو الاقتصادي في معظم البلدان العربية خلال الاعوام الماضية فإن معدلات الإنفاق الحكومي على قطاعات مثل الصحة والتعليم لم تشهد زيادة تذكر.

فوفقاً لإحصائيات البنك الدولي للعام 2013، تنفق الدول العربية ما يعادل 3.8 % من إجمال الناتج المحلي على التعليم، وتنفق دول الخليج تحديدا ما مقداره 3.3 % تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 5 % للدول المتقدمة، و4 % للدول متوسطة الدخل، وهو يعتبر مستوى إنفاق منخفض.

ومع اتباع الحكومات العربية سياسات الخصخصة وتراجع الدولة عن دورها الريادي في تحقيق التنمية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للعمل بحرية في مختلف المجالات، أصبح التعليم بمختلف مراحله أحد مجالات الاستثمار لهذا القطاع.

إن اتساع ظاهرة التعليم الخاص في الدول العربية يترافق مع تراجع حجم الإنفاق الحكومي على التعليم العام وبالتالي إغلاق باب التعليم أمام أبناء الطبقات الفقيرة بسبب عدم توفر ما يكفي من مقاعد في المدارس الحكومية.

تختلف ظاهرة التعليم الخاص في العالم العربي عن البلاد النامية وكذلك البلاد الأوروبية، ولكنها تتحد في الهدف في كونها مؤسسات ربحية استثمارية.

فطبقا لإحصائيات البنك الدولي خُمس عدد التلاميذ في البلاد النامية يُكمل تعليمه في المدارس الخاصة وهذا ضعف العدد الذي كان موجودا منذ 20 سنة.

أما في الدول العربية فإن الإحصاءات تشير إلى أن نسبة التعليم الخاص لا تقل عن 10 بالمائة، ويتفاوت من حيث التكلفة ونوعيته وجودته من دولة إلى أخرى.

والتعليم الخاص في البلدان العربية مثله مثل أي مشروع تجاري هدفه الربح المادي، وبالتالي فإن الحصول على تعليم خاص وفق معايير دولية يتطلب استثمارات كبيرة ويتضاعف ذلك إذا كانت المؤسسة التعليمية فرعا لمؤسسة أجنبية معروفة وبالتالي ستكون رسومها الدراسية باهظة وليست في متناول يد الطلبة الفقراء.

ورغم وجود فروع لجامعات عالمية مرموقة في الوطن العربي منذ عشرات السنين وافتتاح فروع لجامعات أمريكية وأوروبية بارزة في عدد من دول الخليج خلال السنوات القليلة الماضية، فإن هناك العشرات من الجامعات الخاصة التي تخرج طلاب لا يجدون فرصا في سوق العمل.

الآراء حول التعليم الخاص متباينة، اذ يرى كثيرون ان التعليم العام سواء الأساسي أو الجامعي لا يلبي متطلبات سوق العمل ولا يتماشى مع العصر وجودته متدنية مما يجبر الطلبة على التوجه إلى التعليم الخاص.

لكن هناك من يرى أن التعليم لا يجب أن يترك بيد القطاع الخاص لأن همه سيكون الربح وليس جودة التعليم، وسيحرم أبناء الطبقات الفقيرة من فرص التعليم لأنهم غير قادرين على تحمل نفقات التعليم الخاصة الباهظة، وأن على الدولة التركيز على الاستثمار في قطاع التعليم والحرص على مجانيته وربطه بالتنمية.

  • كيف تنظر إلى تجربة التعليم الخاص في بلدك؟

  • هل تؤيد إعطاء دور اكبر للتعليم الخاص؟

  • لماذا تحرص الأسر الغنية على تعليم أبنائها تعليما خاصا؟

  • هل تؤيد وجود رقابة على التعليم الخاص؟ و من يجب أن يقوم بهذا الدور حسب رأيك؟