#روسيا_تقصف_سوريا - ماذا بعد؟

الأسد وبوتين مصدر الصورة AP
Image caption تربط دمشق وموسكو علاقة سياسية وعسكرية وثيقة

بدأت مقاتلات روسية الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر بشن ضربات جوية وسط وشمال سوريا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في حمص وحماة وإدلب، من ضمنها مركز قيادة ومستودعا ذخيرة.

ولم يحظ التحرك العسكري الروسي بترحيب دولي إذ أن الولايات المتحدة وفرنسا أعربتا عن ريبتهما من صحة أنباء استهداف الطائرات الروسية لمواقع تنظيم "الدولة"، مؤكدتين أن موسكو تسعى لـ "دعم" الأسد عن طريق استهداف قوى المعارضة - خاصة تلك التي تدربها وتمولها واشنطن وحلفاؤها في الغرب. كما أعربت وزارة الخارجية التركية عن بالغ قلقها من شن المقاتلات الروسية لهجمات ضد قوى معارضة.

وأكد نشطاء محليون أن المواقع المستهدفة في حماة تابعة لتنظيم آخر بخلاف تنظيم "الدولة الإسلامية". وأضاف متحدث باسم لجنة الدفاع المدني السوري المعارضة استهداف مدينة جسر الشغور في إدلب.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافرفوف إن طائرات بلاده تستهدف مواقع "الإرهابيين" سواء كانوا من داعش أو جبهة النصرة أو غيرهم من المجموعات الإرهابية"، على حد وصفه، وإنها تعمل بالتعاون مع الجيش السوري.

وفسر بعض المحللين استهداف المقاتلات الروسية لمواقع التنظيم -كما تقول موسكو- وغيره من المجموعات الجهادية وتلك المدعومة من الولايات المتحدة والغرب ومن دول حليفة للولايات المتحدة - كجبهة النصرة وغيرها – فسروه على أنه أمر مقصود ومدروس، على عكس ما قيل من أنه جاء عن طريق الخطأ، لأن موسكو، حسب قولهم، تنوي معاونة الأسد في التصدي لكل من يعارضه، وليس فقط تنظيم "الدولة".

وبالرغم من وقوف الرئيس الروسي بجانب نظيره السوري منذ بداية الصراع، يرى مراقبون أن شن غارات جوية بعد أيام قلائل من دعوة فلاديمير بوتين لتوحيد الجهود العسكرية والاستخاراتية في سوريا لمحاربة المتطرفين – يرون في هذه السرعة دحضاً لتشكيك الغرب والخليج بنوايا وقدرات موسكو، حتى وإن جاء انضمامها للقتال بشكل عسكري ورسمي متأخراً مقارنة بإيران وحزب الله. كما وأن مسارعة موسكو يعني أنها تولت زمام أمر تلكأت أمريكا وحلفاؤها في التصدي له.

من الملفت أيضا تباين موقفي الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي من الطريقة المثلى لمعالجة الملف السوري المتفاقم كما بدا واضحا من كلمتيهما أمام مجلس الأمن الدولي، حيث طالب بوتين بالتعاون مع الأسد في مواجهة التطرف، بينما أكد أوباما أن الأسد هو جزء من المشكل ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل.

ويأتي التصعيد الروسي بالتزامن مع وصول مئات من القوات الإيرانية إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، حسب ما نقلته رويترز، وذلك للالتحاق بمقاتلي حزب الله والقتال بجانب الجيش السوري الذي يستعد لخوض معارك عنيفة لاستعادة قرى ومدن في ريفي إدلب وحماة كانت فصائل جهادية معارضة استولت عليها أوائل السنة الجارية.

هل يؤثر التدخل العسكري الروسي على موازين القتال في سوريا؟ كيف؟

هل يعزز الدعم العسكري المباشر فرص بقاء الأسد في السلطة؟

هل يتلاشى سراب الحل السلمي مع انخراط روسيا عسكرياً في سوريا؟