هل يؤدي التصعيد بشأن قتلى الحجاج إلى مواجهة بين طهران والرياض؟

أزمة الحجاج الإيرانيين مصدر الصورة AP
Image caption قال روحاني "لا يمكن أن نتغاضى عن دماء أبنائنا إذا كان هناك مقصرون في كارثة منى"

بدا واضحا من اللغة التي استخدمها الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، في كلمته لدى استقبال جثامين مجموعة من الحجاج الإيرانيين في مطار "مهر أباد" بطهران، أن القصة لم تنته بعد وأنها ربما تكون حلقة جديدة، ضمن حلقات التوتر المتصاعد مؤخرا بين الرياض وطهران.

وخلال حفل الاستقبال الرسمي الذي أقيم لجثامين 104 من الحجاج الإيرانيين، ضمن 464 حاجا إيرانيا تقول طهران إنهم قتلوا في حادث تدافع بمكة المكرمة في 24 ايلول/ سبتمبر، قال روحاني "لا يمكن أن نتغاضى عن دماء أبنائنا إذا كان هناك مقصرون في كارثة منى"، واضاف "نحن استخدمنا حتى الآن لغة الاخوة والمشاعر وأحيانا الدبلوماسية لكننا سنستخدم لغة الاقتدار إذا اقتضت الضرورة ذلك".

ومنذ وقوع حادث التدافع في منى بالقرب من مكة المكرمة، خلال شعائر الحج تبدو لهجة الخطاب الدبلوماسي بين الرياض وطهران متصاعدة نحو الحدة، وتقول الحصيلة الرسمية السعودية إن عدد ضحايا الحادث وصل إلى 769 من القتلى من جنسيات مختلفة، لكن الرياض لم تقدم حتى الآن حصيلة نهائية بجنسيات هؤلاء الضحايا.

غير أن دولا عدة أعلنت عن وقوع ضحايا لها، وحددت بعض هذه الدول عدد ضحاياها وقد بدا في مجمله، أكبر كثيرا من العدد الذي أعلنته السلطات السعودية التي تعتبر عددا كبيرا من الضحايا في عداد المفقودين، وتقول طهران إن العدد الحقيقي للضحايا يفوق ما أعلنته السلطات السعودية، وإنه ربما يتجاوز الألفي قتيل.

ومنذ وقوع الحادث وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا من الحجاج الإيرانيين، بدا التوتر متفاقما بين طهران والرياض، إذ توعد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي في وقت سابق برد فعل "قاس وعنيف" مالم تعجل الحكومة السعودية بإعادة جثامين القتلى من الحجاج الإيرانيين.

ويرى مراقبون أن الخلاف بين طهران(الشيعية) والرياض (السنية)، بشأن القتلى من الحجاج الإيرانيين خلال حادث التدافع الأخير، واتهام طهران للرياض بسوء الإدارة لا يعدو أن يكون سوى حلقة من حلقات التوتر المتصاعد سياسيا بين هاتين القوتين الإقليميتين المتواجهتين بشأن العديد من القضايا في المنطقة.

وقد شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا حادا في الخلافات بين الجانبين بشأن العديد من القضايا ونقاط الصراع من سوريا إلى لبنان إلى اليمن حيث تتهم كل منهما الأخرى بزعزعة الاستقرار والسعي للسيطرة السياسية والدينية عبر وكلاء لها، وتواصل الرياض منذ أشهر قصف جماعات الحوثيين الشيعة في اليمن ضمن تحالف أسسته لهذا الغرض لمواجهة ما تقول بأنه التغلغل الإيراني في المنطقة.

وفي سياق التوتر المتصاعد أيضا أعلنت السلطات السعودية الأسبوع الماضي، عن اعتراض سفينة كانت تحمل اسلحة للحوثيين في اليمن في حين يتصاعد التوتر بين البحرين الحليف القوي للسعودية من جهة، وإيران من جهة أخرى، وقد وصل لحد اعتبار إيران القائم بالأعمال في سفارة البحرين شخصا غير مرغوب فيه، وامهاله 72 ساعة لمغادرة البلاد ردا على قرار مماثل اتخذته المنامة

برأيكم:

  • كيف ترون لغة الخطاب بين طهران والرياض بشأن قتلى الحجاج؟

  • كيف تفسرون حديث روحاني عن استخدام لغة الاقتدار أو القوة؟

  • هل تزيد اللهجة الدبلوماسية المتصاعدة بين الجانبين من خطر مواجهة عسكرية؟

  • هل تتفقون مع من يقول بأن هناك سعي لتسييس الحادث؟

  • وكيف تقيمون طريقة تعامل السلطات السعودية مع الحادث حتى الآن؟