بعد فوز تونس بنوبل للسلام: بماذا تميزت التجربة التونسية؟

مصدر الصورة istock
Image caption الرباعي التونسي فاز بنوبل للسلام والجائزة لتونس

منذ الإعلان عن فوز " الرباعي الراعي للحوار الوطني" في تونس، بجائزة نوبل للسلام لهذا العام يوم الجمعة الماضي، وردود الفعل العربية والدولية سواء من قبل شخصيات سياسية بارزة أو من قبل أناس عاديين لم تنقطع.

فبجانب شخصيات دولية بارزة تسابقت في تهنئة الشعب التونسي بالجائزة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات مهنئة وفرحة من قبل مواطنين من تونس ومن العالم العربي،وقد اعتبر ناشطون عرب أن الجائزة هي جائزة للربيع العربي بكامله والذي كانت تونس رائدة له.

وكانت لجنة نوبل قد قالت في معرض قرارها بمنح الجائزة للرباعي التونسي إنها منحته الجائزة "تقديرا لمساهمته الحاسمة في بناء ديمقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011"، ويضم الرباعي الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وعكست عبارات التهنئة التي جاءت على لسان شخصيات سياسية دولية، وعلى لسان مغردين عرب على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي المغزى الحقيقي من وراء حصول تونس على هذه الجائزة المهمة، إذ رأى كثيرون أنها تمثل نموذجا للسير على درب الديمقراطية وسط منطقة تموج بالإحباطات. تهنئات دولية وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بحصول تونس على الجائزة ، معتبرا أن الجائزة تمثل "تكريما لشجاعة الشعب التونسي". في حين رحبت الأمم المتحدة بفوز تونس بالجائزة، وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف "هذا مثال رائع. أعتقد أن تونس إحدى الدول العربية التي أبلت بلاء حسنا منذ ما يعرف بالربيع العربي والانتفاضات في هذا الجزء من العالم". من جانبه غرد رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس" باللغة العربية على تويتر مهنئا تونس بالجائزة قائلا "أشادت جائزة نوبل للسلام بجهود التونسيين.. تحيا الديمقراطية التونسية". غبطة ومقارنة وعلى صعيد التعليقات من العالم العربي، بدت غبطة المعلقين للإنجاز التونسي واضحة، كما بدت المقارنة واضحة أيضا بين النموذج التونسي ونماذج أخرى للربيع العربي، وغرد السياسي والناشط المصري الدكتور محمد البرادعي على تويتر قائلا "تحية وتقدير لشعب تونس. الحوار والمصالحة الوطنية والعمل المشترك واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية... نبذ العنف هو السبيل". من جانبها قدمت الناشطة اليمنية والفائزة أيضا بجائزة نوبل للسلام عام 2011 تهنئة حارة للشعب التونسي عبر حسابها على الفيسبوك وضمن هاشتاج تونس تفوز بنوبل للسلام غردت إيمان الحمود في مقارنة واضحة وقالت "الياسمين التونسي أزهر سلاما وصل شذاه إلى العالم والياسمين الدمشقي يذبل ممتزجا برائحة الدم أمام أعين العالم.

وبعيدا عن التعليقات المهنئة والمرحبة كثيرا بالفوز التونسي بنوبل، يبدو فوز الرباعي، تتويجا لجهوده المضنية التي بذلها ومثلت تميزا للتجربة التونسية كما يقول مراقبون، إذ لعبت أطراف الرباعي دورا هاما في تضييق الفجوة بين الخصوم السياسيين خلال فترة حكم الترويكا التونسية السابقة والتي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية.

ورغم طول فترة الحوار الوطني الذي قاده الرباعي التونسي والذي اتسم بنزاعات سياسية حادة، إلا إنه تمكن في النهاية من الوصول إلى انتقال سلمي للسلطة لحكومة مستقلة والتصديق على دستور للبلاد وتحديد موعد للانتخابات. برأيكم

  • لماذا ذهبت جائزة نوبل للسلام إلى الرباعي التونسي؟
  • ما هو أهم ما ميز التجربة التونسية دون سواها من تجارب الربيع العربي؟
  • هل تتفقون مع ما يقوله البعض من أن الجائزة تضع ضغوطا سياسية على أطراف العملية السياسية في تونس؟
  • هل تمثل الجائزة تحفيزا لقوة التغيير في بلدان عربية أخرى؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc