كيف يعيش المقدسيون في ظل ما تشهده مدينتهم من أحداث؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تصاعد التوتر في القدس بعد زيارات متعددة قام بها يهود متطرفون إلى المسجد الأقصى

لا يزال التوتر يسيطر على أجواء مدينة القدس الشرقية المحتلة في ظل استمرار المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو ما ألقى بظلاله على حياة المقدسيين.

يقول دكتور حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات وأستاذ القانون الدولي في مقابلة مع برنامج نقطة حوار إن الأحداث الأخيرة زادت من معاناة المقدسيين.

وأضح عيسى أن سكان المدينة باتوا يخشون الخروج من منازلهم أو إرسال أولادهم إلى المدارس خوفا من الاعتداء عليهم من المتطرفين اليهود أو اتهامهم بمحاولة القيام بهجمات كما يحدث الآن على حد قوله.

وأضاف عيسى أن أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة بالقدس تضرروا كثيرا نتيجة إغلاق متاجرهم بسبب الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن المقدسيين يدفعون ضرائب كبيرة لمحالهم التجارية قد لا يستطيعون دفعها في الأحوال العادية وأن الإغلاق المستمر سيزيد من الأعباء المالية عليهم.

وقال عيسى إن ما وصفها بالاستفزازات الإسرائيلية الأخيرة من خلال محاولة القيام بتقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، واستمرار سياسات الاعتقال وهدم المنازل والإبعاد بحق الفلسطنيين دفعتهم إلى أن تكون الحياة بالنسبة لهم هي الرغبة في الموت.

واتهم عيسى القوات الإسرائيلية بقتل للفلسطينيين بشكل متعمد مع سبق الإصرار، كما اتهم طواقم الإسعاف الإسرائيلية المعروفة باسم "نجمة داوود الحمراء" بالتقاعس عن واجباتها الإنسانية تجاه الجرحى الفلسطنيين وتركهم يموتون رغم أنها عضو في منظمة الصليب الأحمر الدولية.

وقال إن "إسرائيل تستخدم القوة المفرطة تجاه المدنيين الفلسطينيين، وتواصل انتهاك حقهم في الحياة والأمن الشخصي، وأسفر ذلك منذ اكتوبر الجاري عن استشهاد 27 فلسطينيا بأشكال قتل متعددة نفذها جنود الاحتلال ما بين القنص، وإطلاق النار عن قرب على المدنيين خلال المواجهات و المسيرات."

وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن فلسطينيين مسلحين بسكاكين ومسدس قتلوا ثلاثة أشخاص على الأقل وأصابوا آخرين في هجمات بالقدس وضاحية بمدينة تل أبيب يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/ تشرين الأول.

ودعا نير بركات، رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس كل إسرائيلي لديه رخصة لحمل السلاح، أن يحمله بشكل دائم، لمواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب" الفلسطيني في المدينة".

واتخذت الحكومة الاسرائيلية في إجتماعها الطارئ مساء الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول عدة إجراءات سعيا لوقف الهجمات التي تعرض لها مواطنين اسرائيليين في القدس، ومن بينها السماح للشرطة الإسرائيلية بإغلاق احياء عربية في القدس الشرقية، والسماح للجيش الاسرائيلي بمساعدة الشرطة في مناطق معينة، إضافة إلى فرض حظر التجول في أحياء في القدس "في حال حدوث احتكاكات او تحريض على العنف".

يشار الى أن سبعة إسرائيليين و27 فلسطينيا بينهم تسعة "مهاجمين" وثمانية أطفال قتلوا في موجة هجمات وإجراءات أمنية بدأت قبل نحو أسبوعين، واشتدت لأسباب من بينها غضب المسلمين من تزايد زيارات اليهود المتطرفين إلى حرم المسجد الأقصى في القدس.

  • إذا كنتم من سكان القدس فكيف تعيشون حياتكم في ظل الأوضاع الحالية؟
  • هل تتوقعون مزيدا من التصعيد الإسرائيلي في الأيام القادمة؟ ولماذا؟
  • من المسؤول بالدرجة الأولى عن تهدئة الأوضاع وحماية اهالي القدس؟
  • هل تنجح سياسة عزل إحياء فلسطينية بالقدس في حفظ الأمن بالمدينة ولماذا؟