#نقطة_حوار: التدخل الروسي في سوريا

مصدر الصورة Russian Defense Ministry

تصدرت الضربات الروسية في سوريا عناوين الأخبار في الآونة الاخيرة حيث شنت مقاتلات روسية الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر ضربات جوية وسط وشمال سوريا. وتحدث العديد من النشطاء والمحللين عن تأثير التدخل العسكري الروسي على موازين القتال في سوريا وفرص بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة. في حين ناقش البعض زاوية العزف على الوتر الديني بشأن التدخل في سوريا ومخاطر الانغماس في حرب دينية.

وفي ظل هذه التطورات على الساحة السورية، ناقشنا في برنامج نقطة حوار عدة مواضيع بشأن التدخل الروسي وأثر توظيف العامل الديني في النزاع هناك.

ففي حلقة الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، ناقشنا أثر زج العامل الديني في القصف الروسي لسوريا و سألنا ما إذا كانت الحرب في سوريا تخطت نطاق الصراع السياسي أو المواجهة العسكرية وأصبحت بالنسبة لمن يخوضها نزالاً وجودياً.

ففي الوقت الذي باركت فيه الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية تلك الضربات لتنال تأييداً أوسع، دعا بيان لعلماء وأكاديميين سعوديين إلى رص الصفوف أمام "الغازي الصليبي الأرثوذوكسي".

ويرى البعض أن للبعد الديني الذي اكتسبته الأزمة الإنسانية والسياسية في سوريا أهمية جوهرية في فهم ماهية التناحر الذي مزج دماء السوريين بدماء غيرهم ممن أتى لتأدية ذروة واجباته العقائدية في سوريا.

وكان بين ضيوف الحلقة الدكتور ناصر الحنيني، عضو رابطة العلماء المسلمين بجدة، حيث قال أنه يعارض أي تدخل خارجي في سوريا وبالتحديد الطيران الروسي الذي "يقصف النساء والأطفال" على حد قوله. وأضاف أن الرابطة تدافع عن أي مسلم مظلوم على وجه الأرض بغض النظر عن المعتدي وأن على الدول العربية إدانة الضربات الروسية.

وكان الضيف الآخر الأب نديم نصار، رئيس مركز وعي للتعايش في بريطانيا، حيث علق على قرار الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية شن ضربات جوية في سوريا وقال: "كل نظام سياسي يحتاج الى كل الأغطية التي يكمن أن يحصل عليها لكي يقوي موقفه السياسي وإذا استطاعت روسيا انتزاع ورقة الكنيسة الأرثوذكسية واللعب بها فلما لا ولكن العقيدة في كل الكنائس ترفض العنف جملة وتفصيلا." وأضاف: "أنا أتفهم معاناة الشعب السوري وترحيب البعض بالضربات الروسية ضد الإرهاب ولكن لا يحق للكنسية الروسية تأييدها شن هذه الضربات."

وتفاعل متابعو البرنامج مع الموضوع على حسابنا على موقع تويتر، إذ قال أكرم إبراهيم: "كل الأقليات في سوريا تقول شكرا لروسيا فمنذ العملية الروسية في سوريا عموما وريف اللاذقية خصوصا نعيش في سلام وأمان ولم يسقط اي صاروخ على مدينتي اللاذقية." في حين كتب محمد على صفحتنا على موقع فيسبوك: "روسيا دولة فاشية ومضطربة اقتصاديا وكعادة كل الدول الفاشية الفاشلة فإنها تلجأ للدين لتبرير وتقديس افعالها."

مصدر الصورة RIA Novosti
Image caption "الحرب المقدسة هي ضد الإرهاب، وليست ضد المسلمين." فسيفولود تشابلن

وفي حلقة الاربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، تحدثنا عن أهداف التدخل الروسي في سوريا ففي حين أعلن الكرملين أن العمليات الروسية في سوريا تهدف إلى دعم الجيش السوري واستهداف الإرهابيين والمتطرفين هناك، قالت الدول الغربية والعربية المناوئة لنظام الأسد أن الغارات الروسية لا تفرق بين معتدل ومتطرف وأنها تستهدف جميع القوى المناهضة له.

واستضفنا من موسكو الكاتب والمحلل السياسي الروسي الدكتور أندريه ستيبانوف حيث قال إن ما تريده روسيا هو إنقاذ نظام بشار الأسد وحماية مؤسسات الدولة. وأضاف: "أن موسكو ليست متمسكة بشخصية بشار الأسد ولكنها مهتمة بحماية ركائز النظام حتى لا تنهار الدولة السورية ويعاد تكرار ما حدث في العراق وليبيا." وقال إن "من أهداف روسيا أيضا حماية الأقليات من العلويين والمسيحيين في حال تقدم الجماعات المتطرفة ميدانيا."

واستضفنا من الولايات المتحدة فرح الأتاسي، مديرة المركز العربي الأمريكي للأبحاث في واشنطن، حيث انتقدت بشدة الضربات الروسية ووصفتها "بالعدوان". وقالت الأتاسي إن تدخل روسيا يأتي بشكل أساسي لدعم نظام الأسد وحماية المصالح الروسية في المنطقة. وأضافت: "أن روسيا لا تنوي محاربة تنظيم الدولة الإسلامية فالحرب على هذا التنظيم بدأت منذ أكثر من عام إلا أن روسيا لم تكن مهتمة بالمشاركة حتى الان".

كجزء من تغطية الموضوع، عرضنا مجموعة من الآراء التي جمعتها كاميرا البرنامج من بيروت. سألنا البعض عن أهداف التدخل العسكري الروسي في سوريا حيث تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض وتحدث العديد عن الخوف من استمرار الأزمة مع هذه التطورات.

#نقطة_حوار، برنامج حواري يناقش معكم الموضوعات والقضايا التي تثير اهتمامكم. يبث البرنامج على شاشة بي بي سي عربي مباشرة من الاثنين إلى الجمعة في تمام 16:06 بتوقيت جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من بدء الحوار على الرقم 00442077650211.

إن كنتم ترغبون في المشاركة عبر الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk ، كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر Nuqtat_Hewar@