هل تقلب موسكو ميزان القوى في الشرق الأوسط لصالحها؟

مصدر الصورة AP
Image caption التدخل العسكري الروسي في سوريا قد يقلب مجريات الحرب

مع دخول روسيا الأزمة السورية مباشرة الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد في دمشق، في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، وقصفها مواقع معارضيه، كثر الحديث عن حدوث تغيير في الميزان الاستراتيجي لصالح موسكو في منطقة الشرق الأوسط على حساب واشنطن.

قوبل التدخل العسكري الروسي في سوريا بالترحيب من مؤيدي الأسد وبالإدانة من معارضيه.

دمشق وحلفاؤها في طهران ولبنان والمتعاطفون معهم في بغداد أعربوا عن تأييدهم المطلق للخطوة الروسية، ورأوا فيها بداية الخلاص ممن يصفهم نظام الرئيس الأسد بالإرهابيين.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني في تصريحات له في دمشق "إن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فشل في القضاء على الارهاب". وأضاف أن "التعاون بين كل من سوريا والعراق وايران وروسيا نجح في مهامه".

في المقابل نددت الدول العربية والغربية، المطالبة بسقوط رأس النظام في دمشق، بالتدخل العسكري الروسي واعتبرته تهديدا للثوار الذين يقاتلون بشار الأسد منذ أربع سنوات و"خذلانا" لآمال وثورة الشعب السوري في التحرر.

وأمام هذا التغلغل الروسي تقف السياسة الخارجية للرئيس أوباما في الشرق الأوسط مغلولة الأيدي، متذبذبة بل عاجزة عن وقف النفوذ الروسي الزاحف حسب بعض المراقبين.

ففي الرابع من الشهر الجاري، أعلنت واشنطن رفضها عرض موسكو التنسيق حول تلك الضربات. ووصفها وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر بأنها "خطأ جوهري" بدعوى أنها تستهدف مقاتلين غير تابعين لتنظيم الدولة الاسلامية.

في اليوم التالي عاد أشتون ليؤكد أن بلاده لن تتعاون مع روسيا في سوريا ما دامت موسكو تدعم قوات الرئيس السوري. وفي 14 من أكتوبر/ تشرين أول توقع الوزير الامريكي أن تفضي المباحثات العسكرية مع موسكو بشأن ضرباتهما الجوية في سوريا إلى اتفاق.

ويرى مراقبون أن الدول العربية الخليجية التي كانت تأمل في تدخل عسكري أمريكي وازن في سوريا لتغليب كفة مقاتلي الائتلاف الوطني السوري وضرب مسلحي الجماعات المسلحة التابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية، يئست من حدوث تغيير في الموقف الأمريكي من دخول الصراع في سوريا في عهد الرئيس أوباما، للمساعدة في القضاء على خطر "الدولة الاسلامية" الذي بات يتهدد كياناتها.

من شبه المؤكد أن استراتيجية الرئيس باراك أوباما في التعامل مع صراعات الشرق الأوسط لن تتغير. فسياساته قامت على استبعاد الحروب الاستباقية وتقليل التدخل في مشاكل الشرق الأوسط والاعتماد على حلفائه في المنطقة لحلها.

وثمة من المحللين من يرى أن واشنطن، التي لا تبدي قلقا عميقا من توسع الوجود الروسي في الشرق الاوسط، تدرك أن صداقاتها الوثيقة بحلفائها في المنطقة لن تتأثر وتأمل في الوقت ذاته أن تحترق أصابع موسكو في سوريا مثلما احترقت أصابع واشنطن في العراق منذ عام 2003 .

  • هل تعتقد أن ميزان القوى بين واشنطن وموسكو في الشرق الأوسط قد تغير لصالح الروس؟

  • هل ترى في استمرار الحملة العسكرية الجوية الروسية انتصارا لموسكو وهزيمة لاستراتيجية واشنطن في المنطقة؟

  • كيف ستتعامل دول الشرق الأوسط العربية مع اتساع نفوذ روسيا وتداعياته؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا إرسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc