مصر: هل تؤثر دعوات المقاطعة على نتيجة الانتخابات؟

مصدر الصورة Getty
Image caption العدد الكلي للمرشحين 5420 مرشحاً من بينهم 417 سيدة.

يتجه المصريون بدءاً من السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في البرلمان الجديد والذي يُتوقع أن ينعقد قبل نهاية العام الجاري.

وبالرغم من ازدحام المعترك الانتخابي بأسماء مرتبطة بالمؤسسة العسكرية وعالم المال والأمن فضلاً عن السياسة (مثل اللواء سامح سيف اليزل، وكيل جهاز المخابرات العامة السابق والذي يترأس قائمة "في حب مصر")، يعقد الكثير من المصريين آمالهم على البرلمان المرتقب، كونه يمثل اللبنة الأخيرة، التي تعهّد الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضعها، لترميم البيت المصري حسب ما جاء في "خارطة الطريق" التي رسمها بُعيد الثلاثين من حزيران/يونيو 2013.

وستغيب بعض القوى السياسية البارزة عن هذه الانتخابات من باب المقاطعة، كحزب مصر القوية، والدستور، ومصر الحرية، وأحزاب ليبرالية أخرى، اعتراضاً على ترشح رموز من عهد مبارك للانتخابات، بالإضافة إلى ما يرونه رصاً لصفوف مؤيدي السيسي داخل البرلمان تمهيداً لتمرير ما يروق للرئاسة دونما أدنى جدل وتمحيص. أما البعض الآخر، كالإخوان المسلمين، فهم مغيّبون رغماً عنهم بسبب حظر التنظيم وإيداع معظم قادته السجون.

وفي معرض حديثه عن أسباب مقاطعة حزب مصر القوية، الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح، قال أحمد إمام، المتحدث الإعلامي للحزب، إن "رفع الغطاء عن هذه الانتخابات الهزلية" هو الهدف من مقاطعة الترشح والتصويت، مضيفاً أن "البرلمان المقبل هدفه الكامل قبول التشريعات التي أطلقها عبد الفتاح السيسي وتعديل الدستور بما يعطي الرئيس صلاحيات أكثر."

وفي السياق ذاته، أعرب محمد البرادعي عن دعمه لحملات المقاطعة مستشهداً بنيلسون مانديلا قائلاً: "عندما تتخلى عن طريق أو فكرة خاطئة يكون الانسحاب نوعاً من القيادة."

لكن التوجّس من خوض بقايا الحزب الوطني الديمقراطي والمقربين من أجهزة الدولة، واستصدار أمر قضائي بمنع الإخوان من ممارسة العمل السياسي – كل ذلك لم يُثن حزب النور السلفي من الترشح لـ 60 بالمئة من دوائر الجمهورية، مبتدئاً حملته الانتخابية بترشيح عدد من النساء المنتقبات ومجموعة من المرشحين الأقباط.

هل ستشاركون في الانتخابات أم ستقاطعونها؟ ولماذا؟

هل ثمة ما يبرر دعوة بعض الأحزاب لمقاطعة الانتخابات؟

هل يمكن لهذه الانتخابات أن تفرز مجلساً نيابياً يمثل المصريين بكافة انتماءاتهم السياسية وخلفياتهم الاجتماعية؟