هل توقف الدبلوماسية دوامة العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟

مصدر الصورة REUTERS

أثارت تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو - والتي قال فيها إن الحاج أمين الحسيني، الذي كان يتولى منصب مفتي القدس بين عامي 1921 و1937، هو الذي أقنع النازيين بتنفيذ محرقة اليهود في أوروبا - جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الاسرائيلية والفلسطينية.

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الصهيوني العالمي في القدس إن الحاج أمين الحسيني، أقنع الزعيم النازي أدولف هتلر بتصفية اليهود.

وأضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي في روايته قائلا: "لم يكن هتلر يريد حينذاك تصفية اليهود بل طردهم... فذهب الحاج أمين الحسيني إلى هتلر وقال له إذا طردتهم فإنهم سينتقلون الى فلسطين. فسأل هتلر المفتي ماذا أفعل بهم؟ فرد عليه المفتي احرقهم."

ويقول عدد من المؤرخين إن المفتي الحسيني عرف بمواقفه المعادية لليهود، إلا انهم يؤكدون أنه لم يكن الشخص الذي أوحى لهتلر بفكرة إبادة اليهود. وقد هاجم عدد من هؤلاء تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ووصفوها بأنها غير دقيقة تاريخيا.

ويقول منتقدو نتنياهو إن تصريحاته ترقى إلى أن تكون تحريضا علنيا ضد الفلسطينيين، ومحاولة مستمرة لربط جميع الرموز الفلسطينية بالإرهاب.

ففي اسرائيل وصفها زعيم حزب العمل المعارض إسحاق هرتزوغ بأنها تشويه للتاريخ. أما وزير الدفاع موشيه يعالون فقال معلقا "بالتأكيد لم يخترع الحسيني الحل النهائي للمسألة اليهودية".

ومن جانبه انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رام الله، تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي وقال "إن نتنياهو مستعد لفعل أي شيء كي يشوه القضية الفلسطينية ولو كان ذلك بتحوير حقائق التاريخ، بما فيه تاريخ الهولوكوست."

ولم تغب تصريحات نتنياهو عن أنظار مغردين فلسطينيين وإسرائيليين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. وتوالت انتقادات العديد منهم للطريقة التي تطرق بها رئيس الوزراء الاسرائيلي للهولوكوست ومحاولة إقحام هذه الرواية التاريخية في الصراع المستمر بين الطرفين واستغلالها لأغراض سياسة.

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه أعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين تصعيدا خطيرا في كل من القدس الشرقية وعدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية. فقد لقي 42 فلسطينيا على الأقل و8 إسرائيليين حتفهم في أحداث العنف الأخيرة التي انفجرت لأسباب منها غضب الفلسطينيين مما يرونه تعديا متزايدا من اليهود على حرم المسجد الأقصى.

وسعيا إلى احتواء الموقف أجرى بان كي مون محادثات مع نتنياهو وعباس في كل من القدس ورام الله على التوالي. وصرح بان كي مون في محادثات مع نتنياهو قائلا إن "الإسرائيليين والفلسطينيين باتوا على شفير كارثة جديدة... إن الاستخدام المفرط للقوة قد يولد الإحباط والقلق ويؤدي الى مزيد من أعمال العنف".

وفي واشنطن أعلن عن عزم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إجراء لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين في منطقة الشرق الأوسط قبل نهاية الأسبوع في محاولة لتهدئة الوضع.

هذا ولم يصدر عن الجامعة العربية أي رد فعل إزاء الأوضاع المتفجرة في الضفة الغربية. كما أن دعوة دولة الإمارات إلى عقد لقاء لوزراء الخارجية العرب لبحث هذه التطورات لم تلق تجاوبا يذكر.

وفيما بدأت عبارة "الانتفاضة الثالثة" تتردد في وسائل الاعلام الدولية يطرح السؤال هل بإمكان طرفي الصراع تهدئة الاوضاع ونزع فتيل المواجهات؟

  • ما الهدف من اتهام نتنياهو المفتي الحسيني بالتورط في الهولوكوست؟
  • هل توقف الجهود الدبلوماسية الدولية دوامة العنف الحالية بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟
  • هل لا يزال السلام ممكنا بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟