هل ينجح اتفاق عمان في إنهاء موجة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

اتفاق عمَّان مصدر الصورة AP
Image caption وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أثناء لقائه العاهل الأردني، عبدالله الثاني

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، السبت 24 أكتوبر/ تشرين الأول، عن تدابير جديدة تهدف إلى نزع فتيل التوتر وإنهاء موجة العنف المتزايد في الأراضي المحتلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وصرح كيري من العاصمة الأردنية عمان، عقب اجتماعه بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والعاهل الأردني، عبدالله الثاني، بأن "إسرائيل رحبت باقتراح الملك الأردني بتوفير كاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة في كافة أجزاء الحرم الشريف".

وأضاف كيري أن إسرائيل أكدت عدم نيتها تغيير الوضع الراهن للمسجد الأقصى، إذ يتيح للمسلمين دون غيرهم الصلاة ويسمح لغير المسلمين بالزيارة دون ممارسة الشعائر الدينية.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على الاتفاق قائلا "إن إسرائيل تدرك أهمية جبل الهيكل (الحرم الشريف) لأتباع الديانات السماوية الثلاث وتعيد تأكيد الالتزام بعدم تغيير الوضع الحالي قولا وفعلا".

ورحب وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، بالإعلان وبتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي معتبرا إياها "خطوة في الاتجاه الصحيح". ورجح جودة إجراء لقاء قريب بين فريق تقني أردني وآخر اسرائيلي "لمناقشة تنفيذ المقترح إلى جانب تدابير أخرى من أجل تعزيز النظام العام والهدوء".

وتقبل إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن عام 1994، بإشراف السلطات الأردنية على إدارة المقدسات الإسلامية بمدينة القدس.

وفي أول رد فعل فلسطيني رسمي على الاتفاق، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، متحدثا إلى إذاعة صوت فلسطين "هذا فخ جديد، إسرائيل تخطط لاستخدام صور كاميرات المراقبة لاعتقال المصلين المسلمين الذين تعتقد أنهم يحرضون ضدها".

وطالبت الخارجية الفلسطينية في بيان لها "بأن يكون الشعب الفلسطيني وقيادته جزءا أساسيا من أي اتفاق وأن يكون مجلس الأمن هو الضامن لتنفيذه" كما حذرت من أن " تجاهل الدور الفلسطيني، يضعف إمكانية نجاح أي اتفاق مهما كانت إيجابياته".

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن أية دعوات للتهدئة مع إسرائيل "في ظل استمرارها في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني" تعد تواطؤ معه وجريمة بحق الفلسطينيين.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية، الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأول، رفع الحظر الذي كان مفروضا على الرجال دون سن 40 للصلاة في المسجد الأقصى، الخطوة التي ينظر إليها على أنها محاولة لخفض حدة التوتر.

وقد اندلعت موجة العنف الحالية -التي أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرة إسرائيليين وأكثر من 50 فلسطينيا- أواخر الشهر الماضي بالتزامن مع الاحتفال بالأعياد اليهودية وارتفاع وتيرة زيارات اليهود إلى الحرم القدسي، مما عزز من مخاوف الفلسطينيين من رغبة إسرائيل في تغيير الوضع القائم وفرض تقسيم مكاني وزمني للحرم القدسي.

  • هل ينجح اتفاق عمان في إنهاء موجة العنف الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

  • هل يلبي الاتفاق التطلعات الفلسطينية؟

  • ما هي الخيارات الفلسطينية والعربية المتاحة غير قبول الاتفاق؟

  • هل تثقون في التزام الطرفين ببنود الاتفاق؟