لماذا ترسل واشنطن قوات خاصة لسوريا الآن؟

مصدر الصورة AP

أثار القرار الأمريكي بإرسال ما يقل عن 50 عسكريا من القوات الأمريكية الخاصة "للتدريب والمشورة وتقديم الدعم " لمسلحي المعارضة السورية المعتدلة، ومازال يثير المزيد من ردود الفعل والتفسيرات المختلفة والتي تركز على توقيته والهدف من ورائه.

وكان مسؤول أمريكي قد قال إن واشنطن، سترسل ما بين 20 إلى 30 من أفراد قوات العمليات الخاصة إلى سوريا، للعمل كمستشارين عسكريين في إطار محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، في حين أشار مسؤول آخر إلى أن قوات أمريكية إضافية ستلعب دورا محدودا ينطوي على تقديم "المشورة والعون". من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر للصحفيين، خلال زيارة قام بها إلى " فيربانكس" في "ألاسكا" يوم الجمعة الماضي، إن إرسال قوات خاصة أمريكية إلى سوريا يمثل جزءا من استراتيجية لتمكين القوات المحلية من هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأشار كارتر إلى إمكانية تعرض القوات الأمريكية للخطر جراء تلك المشاركة، لكنه لم يستبعد نشر مزيد من هذه القوات في المنطقة، إذا نجحت المهمة الأولية على حد قوله.

وكانت عدة صحف امريكية قد تناولت المغزى من القرار الأمريكي وتوقيته، وأشارت إلى أنه يأتي في أعقاب التدخل العسكري الروسي في سوريا كما لفتت إلى تزامنه مع مؤتمر فيينا للسلام في سوريا. وقالت صحيفة "الواشنطن بوست" إن نشر تلك القوات الخاصة، يمثل نقلة كبيرة في سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سعى دوما إلى عدم التورط في الصراع السوري، من خلال الإحجام عن المشاركة في عمليات برية، وأشارت صحيفة ال"واشنطن بوست" إلى أن العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سوريا أدت إلى تعقيد جهود واشنطن، الهادفة لمساعدة ما تصفه دوما بالمعارضة المعتدلة في شمال سوريا.

وفي معرض رد الفعل الروسي على الخطوة الأمريكية حذرت موسكو، من احتمال اندلاع "حرب بالوكالة" في الشرق الأوسط بعد قرار واشنطن ، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة اتخذت قرارها بصورة "أحادية وبدون الرجوع إلى القيادة السورية".

وأضاف لافروف "أنا مقتنع أن أيا من الولايات المتحدة وروسيا لا تريد أي نوع من الانزلاق إلى ما يُطلق عليه حرب بالوكالة. لكن بالنسبة لي من الواضح أن هذا الوضع يجعل مهمة التعاون بين الجيشين أمرا أكثر صلة".

غير أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال من جانبه إن قرار الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماما على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وليس دليلا على دخول الولايات المتحدة الحرب في سوريا.

برأيكم

  • لماذا ترسل واشنطن قواتها الخاصة لسوريا في هذا التوقيت؟
  • هل يمثل ذلك تغييرا في سياسة أوباما التي التزم بها طويلا في مجال محاربة داعش؟
  • هل سيكون هذا التدخل مقدمة لتدخل بري أكبر؟
  • وهل تتفقون مع التحذير الذي أطلقته موسكو من أنه قد يؤدي إلى حرب بالوكالة في سوريا؟