هل تلعب تركيا دورا اكبر في الشرق الاوسط بعد الانتخابات؟

اردوغان مصدر الصورة AFP
Image caption حزب اردوغان يحكم تركيا منذ 2002

حقّق حزب العدالة والتنمية فوزا كبيرا في الانتخابات النيابية التركية المبكرة التي جرت الاحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وفاقت النتيجة توقعات قياداته، اذ سجّل نتيجة ستُتيح للحزب حكم تركيا منفردا حتى عام 2019.

ونجح الرئيس رجب طيب أردوغان، احد مؤسسي الحزب، في رهانه على إعادة الانتخابات، لمحو اثار النكسة التي واجهها الحزب في الانتخابات التي جرت حزيران (يونيو) الماضي وحرمته من الغالبية البرلمانية، للمرة الأولى منذ تسلّمه الحكم عام 2002.

وغيّر الناخبون توجهاتهم في شكل مفاجئ، مرجّحين الاستقرار الذي اعتادوا عليه خلال حقبة الحزب الواحد، على رغم اتهامات وجّهتها المعارضة للحكومة والرئيس بالسعي لاقامة نظام تسلطي.

وقال أردوغان "إن الإرادة الوطنية أظهرت، أمس الأحد (في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية)، تأييدها للاستقرار، واتخذت هذا القرار بعد أن كشفت التطورات السريعة أنه لا بديل عنه".

ودعا الأتراك إلى الوحدة والأخوة، مضيفًا: "إن لم نحمِ بلادنا من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها فإن مؤامرات كبيرة تُحاك لنا، كما ترون".

واثار فوز حزب اردوغان في هذه الانتخابات مواقف متباينة في الاوساط العربية الرسمية والشعبية.

ففي حين رحبت جماعات وقوى الاسلام السياسي في المنطقة والعالم بفوز اردوغان ورأت فيه مكسبا قويا لهذا التيار وداعما كبيرا لها الا ان قوى عربية واقليمية لم تخف شعورها بالاحباط والخيبة بسبب الاداء القوي لحزب اردوغان وتجاوزه الازمة التي واجتهه مؤخرا.

بينما كانت بعض القوى الاقليمية تتمنى خروج ارودغان عن الحكم وبالتالي طي صفحة تجربة حكم الاحزاب الاسلامية في المنطقة يسود الارتياح ونشوة الانتصار في الاوساط الاسلامية من رجال دين وقوى سياسية.

ومعروف ان لتركيا موقفا واضحا ومتشددا ازاء نظام الحكم في مصر ولا تعترف بشرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي وترى ان الاطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي كان بمثابة انقلاب على الشرعية.

وتطالب تركيا وقطر والسعودية برحيل الرئيس السوري بشار الاسد في اطار اي اتفاق يتم التوصل لايجاد حل للازمة السورية وترفض حتى منحه الفرصة للعب اي دور حتى في المرحلة الانتقالة.

كما تقف الى جانب المعارضة السورية وتلعب دور الممر الاساسي للدعم العسكري التي تتلقاه قوى المعارضة من دول الخليج وعلى رأسها السعودية والولايات المتحدة.

وتركيا جزء من محور اقليمي يضم الى جانبها قطر والسعودية والمعارضة السورية والدول الغربية بينما المحور الاخر يضم كل من ايران والعراق ونظام الاسد وحزب الله الى جانب روسيا.

ومع استمرار حزب اردوغان في السلطة بتفويض شعبي جديد يشعر التحالف المناهض لايران ولروسيا بالارتياح، لانه لو خرج اردوغان من السلطة لكانت نهاية دور هذا التحالف في الازمة السورية وضربة قوية له.

كمان ان القوى الاقليمية المناهضة للاسلام السياسي وعلى رأسها مصر والامارات العربية المتحدة تشعر بالريبة والتوجس من سياسة تركيا في المنطقة، وترى انها تهدف الى تعزيز دور قوى الاسلام السياسي وعلى رأسها الاخوان المسلمين والاحزاب التي تدور في فلكها، وهي قوى تنظر اليها الدولتان باعتبارها جماعات "ارهابية" مثلها متل "القاعدة" و"الدولة الاسلامية".

  • ماذا يمثل استمرار حكم حزب العدالة والتنمية في الحكم بتفويض شعبي جديد؟

  • هل تتغير سياسة تركيا الخارجية وخاصة فيما يتعلق بالمنطقة؟

  • هل تعيد بعض الدول الاقليمية النظر في مواقفها بعد فوز حزب اردوغان؟

  • ما تداعيات ذلك على الازمة السورية والتوتر بين السعودي الايراني؟

نناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc