هل كان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا وسيطا محايدا؟

مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون مصدر الصورة AP
Image caption قالت الغارديان، إن ليون كان يتفاوض مع دولة الإمارات على وظيفة، أثناء عمله كمبعوث دولي إلى ليبيا

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، الاربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، مقالا قالت فيه إن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، أمضى صيفه في التفاوض مع دولة الإمارات على وظيفة براتب 35 ألف جنيه إسترليني شهريا.

وأضافت الغارديان أن الإمارات عرضت على ليون، في يونيو/ حزيران الماضي، وظيفة مدير عام "أكاديمية الإمارات الدبلوماسية". وهي هيئة تهدف إلى تعزيز السياسة الخارجية الإماراتية، وتطوير علاقاتها الاستراتيجية، إضافة إلى تدريب الكادر الدبلوماسي الإماراتي.

وذكرت الصحيفة أن ليون أرسل رسالة بتاريخ 31 ديسمبر/ كانون الثاني -أي بعد خمسة أشهر من توليه منصبه الأممي- إلى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد قال فيها "بسبب بطء محادثات السلام: أوروبا والولايات المتحدة يطالبان بخطة ب ... مؤتمر سلام تقليدي... هذا في رأيي خيار أسوأ من حوار دبلوماسي... لأنه سيتعامل مع كلا الطرفين كفاعلين متساوين".

واستطرد ليون قائلا "خطتي هي تفكيك تحالف غاية في الخطورة بين تجار مصراتة الأغنياء والإسلامين"، وهو التحالف الذي يحافظ على بقاء المؤتمر الوطني العام.

وأردف المبعوث الأممي "لا أعمل على خطة سياسية تشمل جميع الأطراف"، وتحدث عن استراتيجية تهدف إلى "نزع الشرعية تماما عن المؤتمر الوطني العام". وأضاف "كل تحركاتي ومقترحاتي تمت بالتشاور وفي حالات كثيرة صممت من جانب مجلس النواب الليبي وسفير ليبيا في الإمارات، عارف النايض، ورئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل".

وختم ليون رسالته إلى وزير الخارجية الإماراتي قائلا "أستطيع المساعدة والتحكم في مراحل التفاوض بينما أنا هناك. ولكن، كما تعلم أني لا أخطط للبقاء طويلا... يُنظر إليَّ على أني منحاز لمجلس النواب الليبي. نصحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعمل معكم".

وفي معرض رده على الاتهامات، نفي ليون أي تعارض بين مهامه كمبعوث أممي ومراسلاته قائلا إنه "تم التلاعب بها وإنها تمثل وجهة نظر انتقائية لدوره". وأضاف في رسالة إلى الغارديان "كما قلت سابقا، اقرأوا مقترحاتي، والاتفاق والعرض الحكومي، والذي اُعتبر من جانب الليبيين من كلا المعسكرين عرضا منصفا".

وقال ليون إن هدفه كان انجاز "اقتراح منصف" لإنهاء الحرب، وإنه أجري العديد من الاتصالات المماثلة مع دول أخرى تدعم أطراف ليبية أخرى، وبروح مشابهة.

ويرى محللون أن هناك أطرافا إقليمية خارجية تعمل على تأجيج الصراع الليبي الداخلي. ويعتبر هذا الفريق أن سلوك ليون غير شفاف وينطوي على تعارض في المصالح.

وتنص توجيهات الأمم المتحدة بشأن الوساطة الفعالة، على أنه "يتعين على الوسطاء عدم قبول دعم مشروط من جهات خارجية من شأنه التأثير على نزاهة عملية الوساطة"، وأنه ينبغي عليهم أن "يسلموا مهامهم إلى وسيط آخر، أو هيئة أخرى، إذا استشعروا عدم قدرتهم على الحفاظ على نهج متوازن ومحايد".

  • هل تعتقدون أن ما قام به برناردينو ليون يتعارض مع مهام عمله كمبعوث أممي؟

  • كيف تنظرون إلى حيادية المبعوثين الدوليين بشكل عام؟

  • وبرأيكم، من المسؤول عن عدم التوصل إلى حل بشأن الأزمة الليبية؟