هل تؤثر وفاة أحمد الجلبي على كشف ملفات الفساد في العراق؟

مصدر الصورة AFP
Image caption توفي أحمد الجلبي عن عمر يناهز 71 عاماً

أعقب الموت المفاجئ لرئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أحمد الجلبي، سيل من التكهنات حول ملابسات وفاته وما كان بصدد نشره من تفاصيل تخص شبكات الفساد في البلاد.

وتوفي الجلبي، مؤسس المؤتمر الوطني العراقي وزعيمه، مساء 3 تشرين الثاني/نوفمبر بعد نوبة قلبية حسب بيان بثته قناة العراقية الرسمية. وفور إعلان نبأ وفاته، توالت النعايا والمقالات الصحفية التي رثته ومدحته واصفة إياه بـ "الرجل الذي أقنع أمريكا بأهمية الإطاحة بنظام البعث"، وأخرى أسهبت في قدحه ووصفته بـ "العميل الأمريكي" الذي لم يستطع دحض الشبهات المثارة حوله والمتعلقة بفساد مالي في تسعينيات القرن الماضي.

أما العراقيون، فلم يكن بمقدور الكثير منهم سوى الربط بين قرب وفاته المفاجئ من ما كان يوشك على كشفه من تفاصيل حول "عصابات الدولار" التي حذر من مغبة التغاضي عن نشاطاتها في آخر لقاءاته المتلفزة.

وفي المقابلة التي أجراها قبل شهر من وفاته، قال الجلبي إن الحملة الإعلامية ضده والتهديدات التي تعرض لها لن تمنعانه من "الوصول إلى مكامن الفساد وفضح العصابات" التي استأثرت بثروات الشعب، خاصاً بالذكر "عصابات الدولار"، أي بعض المتنفذين في البنك المركزي العراقي وبعض البنوك الأهلية، الذين ربحوا أموالاً طائلة من خلال شرائهم الدولار بأسعار زهيدة وتهريب مئات المليارات من الدولارات خارج البلاد، جنوا خلال ثلاثة أعوام 10 تريليون و880 مليار دينار عراقي على الأقل.

واعتبر الجلبي عملية الاختلاس هذه البذرة السامة التي نمت منها شجرة فساد فارعة استظل بها البعض من ذوي الثراء الفاحش والنفوذ السياسي الواسع، وجنى ثمارها الرديئة العراقي البسيط الذي لا يجد لقمة تسد جوعه أو سقفاً يستتر به. وأضاف الجلبي أن الإصلاحات التي يجريها رئيس الوزراء، حيدر العبادي، لن تحمي البلاد من السقوط في هاوية اقتصادية واجتماعية ما لم يتخذ إجراءات "حقيقية فعالة بحكمة وبسرعة" لاستئصال جذور الفساد المالي والإداري.

هل تستمر الحكومة العراقية في كشف "عصابات الدولار" التي أشار إليها الجلبي قُبيل وفاته؟

هل يستأسد الفاسدون في العراق بوفاة رئيس اللجنة المالية في البرلمان؟

هل تُذكي وفاة أحمد الجلبي نيران الفساد في العراق؟