هل تؤرخ اعتداءات باريس لنوع جديد من إرهاب "داعش"؟

مصدر الصورة EPA
Image caption حالة تأهب كاملة في باريس

في ظل التداعيات المتواصلة للاعتداءات الإرهابية المروعة التي طالت العاصمة الفرنسية باريس، ليلة الجمعة الثالث عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي أسفرت عن مصرع 129 مدنيا وإصابة 350 آخرين، يبرز تساؤل كبير حول ما إذا كانت تلك الاعتداءات، تؤرخ لدخول أوروبا في مواجهة مع نوع جديد من الحرب، وهل طور ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش " نوعا جديدا من الإرهاب.

الرئيس الألماني "يواخيم غاوك"، كان آخر من تحدثوا في هذا الشأن حتى كتابة هذه السطور، إذ وصف خلال خطاب له أمام البرلمان الألماني الهجمات التي تعرضت لها باريس بأنها" نوع جديد من الحرب"، وأضاف غاوك أن الهجوم على باريس "كان موجهاً لفرنسا، وكذلك للمجتمع المنفتح ولنمط حياة الحرية والمساواة في أوروبا والعالم بأسره".

من جانبه سعى مراسل البي بي سي في باريس "هيو سكوفيلد"، في تحليل له من هناك إلى تحديد مدى التغيير في طبيعة الإرهاب، الذي تواجهه أوروبا من خلال مقارنة ما شعر به سكان العاصمة الفرنسية باريس، عقب الهجوم الذي استهدف ادارة مجلة "تشارلي أيبدو" الساخرة في كانون الثاني / يناير الماضي، وشعورهم بعد هجوم الجمعة الماضية الدامي.

ويقول سكوفيلد إن الباريسيين كانوا يتساءلون إبان الهجوم على "تشارلي أيبدو"، عما إذا كانت مدينتهم آمنة، لكنهم لم يشعروا ساعتها بأنهم يواجهون خطرا جديا، أما اليوم فالأمر مختلف، والكلام لسكوفيلد الذي يضيف إن هجمات ليلة الجمعة، تؤذن بوصول الشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية، فقد كانت الهجمات وحشية وعشوائية بصورة أقرب إلى أجواء مدن مثل بيروت وبغداد وليس باريس أو لندن.

ويضيف مراسل البي بي سي سي فيباريس في تحليله، إنه وفي العواصم الغربية كان الإرهاب في السابق محدد الأهداف إلى حد ما وكنا" نحن الغربيين ننظر إلى الارهابيين بوصفهم أناسا لهم مطالب سياسية محددة، وضمائر تسيرها بوصلات اخلاقية من نوع ما، ولكن نمط الارهاب الجديد الذي شهدته باريس ليلة الجمعة يبدو ضخما وعدميا ومحبا للموت".

ويشير سكوفيلد إلى أن المجتمعات الغربية، ربما لن تجد طريقة سهلة للتصدي لهذا النوع الجديد من الإرهاب، لأنه وحسب قوله فكل ما تحتاجه هو عدد من الشباب المؤمنين بهذه الأفكار، وبضعة قطع من السلاح، وينتهي للقول بأن النتيجة هي أن يعيش سكان المدن الأوربية في حالة رعب.

وكان خبراء أمنيون عدة قد تحدثوا عقب الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها باريس، عن تغير نوعي في الطريقة التي تنفذ بها داعش هجماتها الإرهابية، ورأى هؤلاء أن التخطيط المحكم الذي بدا واضحا خلال تلك الاعتداءات، يظهر أن التنظيم وربما لانتكاسات مني بها في سوريا والعراق، بدأ في استراتيجية جديدة لنقل أعماله إلى المدن الأوروبية.

وقد وصل البعض من الخبراء الأمنيين إلى حد تشبيه الاعتداءات التي تعرضت لها باريس ليلة الجمعة، بهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث التخطيط رغم الاختلاف في الوسائل، وتناول هؤلاء بالتفصيل الأساليب الجديدة التي استخدمها منفذو اعتداءات باريس، حيث بدا أنهم يعملون في شبكات محكمة كما استخدموا الأحزمة الناسفة، فيما تعد المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه الوسيلة في أوربا. برأيكم

  • هل ترون أن الاعتداءات على باريس تمثل نقلة في أسلوب داعش في تنفيذ علمياتها الارهابية؟
  • كيف يمكن أن تواجه أوربا هذا الخطر الجديد وتبقي على نمط حياتها المنفتح والديمقراطي؟
  • هل ترون أن وجود عناصر من الداخل الفرنسي خلال الاعتداءات الأخيرة سينعكس سلبا على المجتمع؟
  • وهل تعتقدون أن نفس الخطر يواجه دولا أوربية أخرى غير فرنسا؟c