هل تؤثر هجمات فرنسا على استعداد أوروبا لقبول لاجئين؟

مصدر الصورة AFP
Image caption وصل أوروبا أكثر من ثمانمئة ألف لاجئ عبر البحر منذ مطلع العام الجاري معظمهم سوريون

لا تزال تداعيات الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة 13 نوفمبر/ تشرين الثاني تلقي بظلالها سلبا على أزمة اللاجئين إلى أوروبا.

ففي فرنسا ، قام محتجون بحرق مخيم كاليه للاجئين شمالي البلاد بعد ساعات من وقوع الهجمات.

ورغم أن السلطات الفرنسية لم تحدد أسباب الحريق، إلا أن وسائل إعلام أشارت إلى أنه كان متعمدا وجاء انتقاميا نتيجة الهجمات. ويعيش في هذا المخيم حوالي ستة آلاف لاجئ معظمهم من سوريا ودول شرق أوسطية وأفريقية.

من جانبها قالت مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا، إن التحقيقات الأولية في هجمات باريس تظهر أن بعضا من الانتحاريين جاءوا من سوريا وتسللوا مع اللاجئين. وأضافت أن بلادها أصبحت معرضة للخطر، ويجب أن تستعيد السيطرة على حدودها الوطنية بشكل نهائي.

أما في بولندا المعروفة برفضها استقبال أي لاجئين فقد اقترح وزير خارجيتها الجديد فيتولد فاشيكوفسكي أن يقوم مئات آلاف اللاجئين السوريين الذين وصلوا أوروبا بتكوين جيش ، بمساعدة من الأوروبيين ليعودوا إلى بلدهم ويقاتلوا في سبيل تحريره. وأضاف فاشيكوفسكي أن هذا من شأنه أن يوفر على الأوروبيين مسألة إرسال جنود للقتال في سوريا.

من جانبه قال كونراد زيمانسكي وزير الشئون الأوروبية في الحكومة البولندية الجديدة ، أن بلاده لا يمكن أن تمضى قدما في تطبيق الخطة الأوروبية التي تقضى بقبول 7000 لاجىء دون الحصول على ضمانات أمنية خاصة في ضوء الاعتداءات الأخيرة في فرنسا.

وفي ألمانيا نظمت حركة "بيغيدا" المعادية للإسلام والأجانب مسيرتها الأسبوعية مساء الاثنين 16 نوفمبر/ تشرين الثاني وأشارت الحركة إلى أن تفادي وقوع اعتداءات في البلاد لن يكون ممكنا "ما لم يوضع حد لتدفق طالبي اللجوء وتأمين الحدود كما يجب".

في المقابل سارع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إلى وقف أي محاولة للربط بين الإرهابيين واللاجئين. وقال الوزير إن السلطات تراقب المتطرفين اليمينيين عن قرب، مشيرا الى وقوع "هجمات فظيعة ضد طالبي اللجوء وملاجئهم".

ويدور في ألمانيا جدل، حتى قبل هجمات باريس، بشأن تدفق اللاجئين الذين يتوقع أن يصل عددهم في ألمانيا إلى مليون لاجىء بنهاية هذا العام.

وفي هولندا قال النائب غيرت فيلدرز انه لو كان القرار بيده لأغلق حدود بلاده أمام "الغزو الإسلامي" الناجم عن تدفق مئات آلاف المهاجرين إلى أوروبا.

من جانبه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر قادة العالم بعدم التعامل مع طالبي اللجوء كإرهابيين، مشيرا إلى أن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين ليست بحاجة لإصلاح في أعقاب هجمات باريس الأخيرة.

وقال يانكر في قمة العشرين في مدينة أنطاليا التركية يوم الأحد 15 نوفمبر/ تشرين الثاني "إن أولئك الذين خططوا لتلك الهجمات ومن قاموا بتنفيذها هم ذاتهم الذين يفر منهم اللاجئون".

  • إلى أي مدى يمكن لهجمات فرنسا أن تؤثر على استقبال اللاجئين؟
  • هل لديكم قصص بشأن تجارب سلبية مر بها لاجئون في أوروبا بعد الهجمات؟
  • ما الذي يمكن أن يطمئن اللاجئين بشأن وجودهم في أوروبا بخلاف تصريحات بعض المسؤولين الأوروبيين؟
  • هل ينجح اليمين المتطرف في أوروبا في فرض رؤيته الرافضة لقبول أي لاجئين؟ ولماذا؟