البرلمان الجديد في مصر، من يمثل؟

الانتخابات البرلمانية المصرية مصدر الصورة AP
Image caption وصفت مشاركة الشباب في العملية الانتخابية بالضعيفة سواء على مستوى الترشح أو التصويت

جرت المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر يومي الأحد والاثنين 22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني وسط مشاركة شعبية لم تختلف كثيرا عن المرحلة الأولى من الانتخابات، والتي اقتصرت المشاركة فيها على نسبة 27% من الناخبين حسبما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر.

وتعد هذه الانتخابات الاستحقاق الثالث والأخير في خريطة الطريق التي أعلنت بعد 30 يونيو/حزيران 2013، وذلك بعد وضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية. ويرى مؤيدو النظام في مصر أنها خطوة أساسية لاستكمال مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الذي يتطلع إليه كثيرون، خاصة في ظل الصراعات والحروب التي تشهدها المنطقة.

إلا أن هذه الانتخابات تثير جدلا واسعا حول أهميتها ودورها، وحول طبيعة وتكوين البرلمان الجديد في مصر. ويرى منتقدوها ان نظام التصويت القائم على منح 80% من مقاعد البرلمان للنظام الفردي، واقتصار النسبة المخصصة للقوائم على 20%، أسفر عن عودة مجموعة من رموز الحزب الوطني السابق الذين يتمتعون بدعم العصبيات القبلية والعائلية، ويمتلكون القدرات المالية التي تمكنهم من الوصول لمقاعد البرلمان.

وبشكل عام، ظهرت قوة المال السياسي بوضوح في هذه الانتخابات، إذ شارك فيها رجال الأعمال بكثافة، سواء كمرشحين، أو كداعمين للأحزاب ماليا وإعلاميا من خلال وسائل الإعلام التي يمتلكونها، ومن أبرزهم نجيب سويرس، الذي يتزعم حزب "المصرين الأحرار"، والسيد بدوي زعيم حزب الوفد.

ولعل المشاركة الضعيفة من قبل الشباب بشكل عام في التصويت وفي الترشح، توضح أنهم لا ينتظرون الكثير من البرلمان القادم، خاصة في ظل غياب مجموعة من القيادات الشبابية التي شاركت في ثورة 25 يناير 2011. ربما أبرز الاستثناءات هي النتائج الجيدة التي حققها حزب "مستقبل وطن"، الذي يضم عددا من الشباب بين قياداته، ولكنه أيضا مدعوم من رجال الأعمال، ومن أبرزهم أحمد ابو هشيمة ومنصور عامر.

ظاهرة أخرى لفتت أنظار المتابعين لهذه الانتخابات، وهي النتائج الضعيفة التي حققها حزب النور، وهو الممثل الوحيد للتيار الأسلامي، وإن كان هناك من يرفض من الأساس فكرة مشاركة احزاب إسلامية في الانتخابات.

وتقدم تحالف "في حب مصر"، الذي يقوده وكيل جهاز المخابرات السابق سامح سيف اليزل، في السباق الانتخابي، وهو ما يراه المنتقدون تعبيرا عن تجمع لمن يمتلكون السلطة والنفوذ والمال للوصول إلى مقاعد البرلمان، لكن يراه مؤيدوه تعبيرا عن قوى حقيقية في المجتمع المصري قادرة على قيادته في المرحلة القادمة، خاصة في ظل ضعف الأحزاب السياسية.

برأيكم:

  • من يمثل البرلمان الجديد في مصر؟ هل يمثل مصالح رجال الأعمال ومصالح الأسر والعائلات الكبيرة، أم يمثل مصالح الجماهير؟

  • ما هي دلالات ضعف مشاركة الشباب في هذه الانتخابات؟

  • إذا كان للتيار الإسلامي أنصار في الشارع المصري، فمن يمثله حاليا؟