مصر: ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به البرلمان الجديد؟

البرلمان المصري مصدر الصورة Getty
Image caption غاب البرلمان عن الحياة السياسية المصرية لأكثر من ثلاث سنوات

لأكثر من ثلاث سنوات، غاب البرلمان عن الحياة السياسية في مصر، وجمع رئيس الدولة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي يعني أن مئات القوانين والقرارات قد صدرت في غياب البرلمان، ويجب على البرلمان المقبل أن يتعامل معها، سواء بالإقرار أو التعديل.

ونظرا لأن التشريع هو إحدى المهام الرئيسية للبرلمانات بشكل عام، فان الوضع الحالي في مصر يعني أن البرلمان الجديد سيواجه تحديا كبيرا، وهو مدى قدرته على التأثير على القوانين التي صدرت في غياب السلطة التشريعية، وهي البرلمان، خاصة في عهدي الرئيس المؤقت عدلي منصور، والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

بالإضافة إلى ذلك، يطرح كثيرون تساؤلات عن الدعوات لتعديل الدستور لمنح صلاحيات أوسع لرئيس الجمهورية بهدف أن يكون النظام السياسي المصري نظاما رئاسيا في جوهره، ويتم ذلك من خلال تخفيض صلاحيات رئيس الوزراء الذي من المفترض أن يأتي من الحزب أو التكتل الذي يحصل على أغلبية مقاعد البرلمان.

البرلمانات لها أيضا دور أساسي في الرقابة على السلطة التنفيذية، وهو ما يثير أيضا الكثير من الجدل في مصر حول قدرة البرلمان المقبل على ممارسة رقابة فعالة ومؤثرة على الحكومة، خاصة وأن التجارب السابقة لسنوات طويلة في مصر أوضحت أن الحزب الذي حصل على أغلبية مقاعد البرلمان، كما كان حال الحزب الوطني السابق، حظي بدعم أجهزة الدولة، وبالتالي كان دوره في ممارسة رقابة فعالة على الوزارات والجهات الحكومية، أو التأثير على القرارات الهامة، مقيدا لحد كبير.

غير أن هناك من يأمل أنه في ظل الوضع الحالي، ووجود تكتل من شخصيات وأحزاب مختلفة يتجه للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان، وهو تكتل "في حب مصر"، فإن البرلمان الجديد قادر على ممارسة دوره في الرقابة والتأثير على قرارات الحكومة بشكل أكثر فعالية.

ما رأيكم:

  • هل يمارس البرلمان الجديد سلطات فعلية مؤثرة، أم سيكون برلمانا ضعيفا غير قادر على التأثير؟

  • هل يجب على البرلمان الجديد إعادة النظر في القوانين التي صدرت في ظل غياب البرلمان خلال حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور، أو خلال حكم الرئيس الحالي؟ ام يجب عليه إقرارها؟

  • هل يسعى البرلمان الجديد لتعديل الدستور لإعطاء صلاحيات أوسع للرئيس؟ وما رأيك في هذا التوجه؟