لماذا ترفض المعارضة الجزائرية قانون الميزانية لعام 2016؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تعتمد إجراءات تقشفية صارمة

صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) بداية الأسبوع الجاري بأغلبية مطلقة فاقت 350 صوتا - من بين 462 نائبا هم مجموع عدد نواب المجلس - على قانون المالية لعام 2016 الذي قدمته الحكومة.

نواب المعارضة الذين عارضوا القانون جملة وتفصيلا قاطعوا عملية التصويت. وقبل أن يغادروا القاعة الى خارج أسوار المجلس لتنظيم وقفة احتجاجية، احتلوا منصة رئاسة المجلس.

ورفع نواب المعارضة لافتات تتهم الحكومة والأحزاب الموالية لها بـ"الخيانة". ورددوا شعارات "لا لخوصصة الدولة"، و"لا لنهب الأموال العمومية" و"لا لتجويع الشعب". ووقعت مشادات كلامية بينهم وبين النواب المؤيدين للحكومة بلغت تبادل الشتائم والتشابك بالأيدي.

وتضمن قانون المالية لعام 2016 زيادات في أسعار المواد الاستهلاكية المدعمة مثل الماء والكهرباء وكل أنواع الوقود، مع خفض قيمة الدينار وخفض الإنفاق بنسبة 9 %. كما رفعت الحكومة ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء والغاز من 7% حاليا إلى 17%.

ومن أهم المقتضيات الأخرى المثيرة للجدل الواردة في نص القانون فتح رأس مال الشركات الحكومية أمام القطاع الخاص وبيع مؤسسات القطاعات الاستراتيجية، مثل شركة النفط "سوناطراك" وشركة الكهرباء والبنوك، لرجال المال والأعمال الجزائريين والأجانب على حد سواء.

واعتبرت المعارضة بكل أطيافها هذا القانون بمثابة "قانون وضعته مخالب رجال أعمال وصاغته إملاءات خارجية تتجه بالبلاد نحو رأسمالية متوحشة". وقالت إن السلطة تحمل "الشعب مسؤولية سوء تدبير ثروات البلاد في زمن الرخاء المالي". وتوقعت المعارضة أن تشهد الجزائر أزمة اجتماعية كبرى مستقبلا.

وكان رئيس الحكومة الجزائرية عبد القادر سلال قد أعلن منتصف الصيف الماضي عن نية الحكومة ترشيد النفقات لضبط ميزانية الدولة، في أعقاب تراجع أسعار النفط الى ما دون 50 دولارا للبرميل الواحد. وقد نجم عن ذلك انخفاض عائدات الدولة من النفط بحوالي 50%.

وتتوقع الحكومة عجزا في موازنتها العام المقبل بقيمة 24.5 مليار دولار وانخفاض في عائدات الطاقة الى 26.4 مليار دولار فيما سترتفع فاتورة الواردات الى 54.7 مليار دولار. وتشكل صادرات النفط والغاز 95% من سلة الصادرات الجزائرية، وتسهم بنسبة 60% من ميزانية الدولة.

ويقول المسؤولون إن الاحتياطيات الأجنبية الضخمة للجزائر وديونها المنخفضة، سيساعدانها على مواجهة تحدي انخفاض أسعار النفط.

  • فلماذا ترفض المعارضة الجزائرية قانون الميزانية لعام 2016؟

  • هل ترى أن رفض المعارضة للقانون مناورة سياسية للنيل من حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟

  • أليس من الأحرى بها أن تتفهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد؟

  • أليس الوضع الاقتصادي في البلاد نتاجا لفشل السياسات الاقتصادية للحكومة؟

  • لماذا لم تضع الحكومة خططا اقتصادية بديلة تحسبا لتراجع أسعار النفط وانخفاض عائداتها منه؟

سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها وغيرها في حلقة الخميس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

ويمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc