لماذا يبدو الموقف الغربي من مصير الأسد متضاربا؟

مصدر الصورة AP
Image caption بقاء الأسد أم رحيله قضية تشغل الغرب

"لا يمكن للأسد أن يكون جزءا من مستقبل العملية السياسية في سوريا".. "لا مانع من بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية في سوريا" ، تصريحات متضاربة تصدر يوما بعد يوم من قبل مسؤولين غربيين سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا، وتعكس من وجهة نظر كثيرين حالة من التشوش في الموقف الغربي تجاه مصير الرئيس السوري في أي خطة تسوية مرتقبة للأزمة السورية.

لكن التصريحات الأخيرة والتي جاءت على لسان وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس، بدت الأكثر تراجعا في الموقف الغربي تجاه الرئيس السوري، كما أنها كانت الأكثر إثارة للمعارضين للنظام السوري سواء في سوريا أو في العالم العربي ، فقد قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال لقاء جمعه بنظيره اليوناني أليكسيس تسيبراس، في أثينا يوم الجمعة الماضي إنه " ليس من الواضح بعد إن كان يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل أولاً،كي يتحقق قيام تعاون يجمع الجيش النظامي من جهة، وقوات المعارضة السورية من جهة ثانية، في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وبعد أربع وعشرين ساعة فقط من تصريحات كيري، جاءت تصريحات فابيوس لتطرح ما يشبه التطابق بين الرؤيتين الأمريكية والفرنسية، فقد قال فابيوس في حوار مع صحيفة "لوبروغريه دو ليون" الفرنسية، إن الموقف الفرنسي لم يعد متمسكاً برحيل الأسد قبل عملية الانتقال السياسي في سوريا.

وتطرح تصريحات كيري وفابيوس وتوقيتها،علامات استفهام بشأن استراتيجية الغرب تجاه مصير الرئيس السوري في أي تسوية مرتقبة، كما تطرح أيضا تساؤلات حول الدافع وراء هذا التحول، ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة والتي تمثلت في الهجمات الإرهابية التي شهدتها كل من فرنسا والولايات المتحدة، جعلت الغرب أكثر تمسكا بأولوياته التي تجعل من محاربة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية الأولوية الأولى، والتي تتراجع أمامها كل الأولويات الأخرى، وعلى رأسها مصير الرئيس السوري ويرى هؤلاء أن ما يدور في أروقة السياسية الغربية يعتبر أن محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة المصلحة الرئيسية، وأن قضية بقاء أو خروج بشار الأسد يمكن أن تنتظر لأي وقت .

ويتحدث كثيرون أيضا عن الواقع الجديد الذي فرضه التدخل العسكري الروسي في سوريا، وهم يرون أن فكرة إخراج بشار الأسد من معادلة التسوية المرتقبة، ربما باتت أكثر صعوبة في مرحلة ما بعد التدخل الروسي الداعم له ، وكانت بعض التقارير قد أشارت إلى أن الفرنسيين يسعون إلى تقارب مع روسيا التي ماتزال حتى الآن تصر على الإبقاء على الرئيس السوري ضمن أي تسوية قادمة للأزمة السورية.

والواضح في ظل كل تلك التصريحات وهذا الجدل، أن التشوش ما يزال سيد الموقف بالنسبة للغرب فيما يتعلق ببقاء الأسد أو خروجه، وأن مصير الرئيس السوري هو رهن بعناصر أخرى، ربما يأتي على رأسها الخوف المهيمن من تنظيم الدولة وأعماله الإرهابية في دول غربية، والتي تجعل كل ما سواه من عناصر يأتي في مراحل متأخرة .

برأيكم

  • ما هو السر في التضارب المستمر في الموقف الغربي تجاه مصير الرئيس السوري بشار الأسد؟
  • هل تتفقون مع ما قاله كيري وفابيوس من أن وجود بشار الأسد ربما يكون ضروريا خلال المرحلة الانتقالية؟
  • ولماذا ينكر البعض على الغرب ترتيبه لأولويات مصالحه ووضعه محاربة تنظيم الدولة قبل التخلص من الرئيس السوري؟
  • هل تتوقعون نجاح أي خطط غربية للتسوية تبقي على الرئيس السوري؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الثلاثاء 8 ديسمبر/ كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc