هل يتصاعد العداء للمسلمين في أمريكا بعد تصريحات ترامب؟

مصدر الصورة Getty
Image caption ترامب هو المرشح الجمهوري الاكثر شعبية حاليا للانتخابات الرئاسية

أثارت دعوة المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل دونالد ترامب بفرض حظر على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

جاءت تصريحات ترامب في أعقاب مقتل 14 مواطنا أمريكيا على يد زوجين مسلمين بولاية كاليفورنيا الأسبوع الماضي. وقال إن استطلاعا للرأي أظهر أن المسلمين يكرهون الأمريكيين ودعا إلى وقف "كامل وكلي لدخول المسلمين الولايات المتحدة... ليس لدينا أي خيار آخر.. ينبغي أن تظل الحدود مغلقة في وجه المسلمين حتى يتوصل نواب الشعب الأمريكي إلى فهم واضح لأسباب تلك الكراهية."

وطالب ترامب ضمن تصريحاته بفرض رقابة على المساجد في الولايات المتحدة موضحا ان على الحكومة معرفة ما يدور داخلها.

وعلى الفور قوبلت دعوة ترامب بعاصفة من الانتقادات الحادة من اتجاهات سياسية مختلفة في الداخل الأمريكي. ووصفها البيت الأبيض بأنها تتعارض مع القيم الأمريكية وتشكل تهديدا للأمن القومي.

وانضم وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى جوقة المنتقدين عندما قال إن ما ذهب اليه ترامب "ليس بناءا" في الحرب على داعش.

وزارة الدفاع الامريكية هي الأخرى وصفت "خطاب ترامب المعادي للاسلام يقوض الامن القومي الامريكي ويعزز من قدرات تنظيم "داعش".

كما استنكرتها المرشحة الرئاسية الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون في تغريدة على تويتر ووصفتها بأنها "فكرة مستهجنة ومتحاملة ومثيرة للشقاق".

وتوالت الانتقادات أيضا من صفوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه ترامب. وأدان قادته ترامب بشدة، وقال رئيس مجلس النواب بول رايان "إن ما طرحه ترامب لا علاقة له بمبادئ هذا الحزب، والاهم من ذلك انه ليس له علاقة بمبادئ هذه الأمة."

وقال جيب بوش، منافس ترامب الرئيسي على خوض السباق الرئاسي باسم الحزب الجمهوري في تغريدة على موقع تويتر "دونالد ترامب جامح. مقترحاته السياسية غير جادة".

ووصف نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية تصريح ترامب بأنه " تصريح شائن من شخص يرغب في تولي أعلى منصب في هذا البلد. إنه تهور وببساطة تصرف غير أمريكي. دونالد ترامب يبدو وكأنه زعيم لغوغاء وليس لأمة عظيمة مثل أمتنا".

وفي بريطانيا وقع أكثر من 200 ألف مواطن عريضة تطالب بمنع دونالد ترامب من دخول البلاد. كما عبر وزير الخزانة جورج اوزبورن أمام مجلس العموم عن رفض حكومة بلاده لتصريحات ترامب "التى تخالف المباديء والأسس التى قامت عليها الولايات المتحدة الامريكية".

وشملت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي وسما (هاشتاج) مليئا بأوصاف منها "عنصرية" و"فاشية" و"متعصب".

ويرى المراقبون أن ترامب يهدف الى كسب ود الناخبين عن طريق استغلال المخاوف في بعض أوساط الرأي العام الامريكي من إمكانية وقوع هجمات دموية شبيهة بهجمات باريس الشهر الماضي.

وحتى لو كانت تصريحات ومواقف ترامب تفتقر الى الحنكة والحصافة السياسية ووجود قطاع من الامريكيين المؤيدين لهذه المواقف، فإنها تنذر بتصاعد نزعة العداء للمسلمين واتساعها وبالتالي قد يصبح المسلمون الأمريكيون ومساجدهم عرضة لاعتداءات عنصرية.

  • فهل تساهم تصريحات ترامب في توسع ظاهرة الخوف من الاسلام في أمريكا؟

  • هل تحد ردود الفعل المنتقدة لتصريحات ترامب من موجة محتملة للعداء ضد المسلمين في أمريكا؟

  • هل تعكس تصريحات ترامب مواقف شريحة واسعة من المجتمع الامريكي؟

  • ماذا بوسع الدول والحكومات الاسلامية فعله لمواجهة هذه المواقف؟