هل تحترم وسائل الإعلام العربية خصوصية الأفراد؟

مصدر الصورة AFP
Image caption اتسعت رقعة الاعلام الخاص في العالم العربي كثيرا خلال العقدين الماضيين

أثار عرض الصحفي المصري أحمد موسى على شاشة إحدى القنوات الفضائية المصرية صورا حميمية منسوبة للفائز في انتخابات مجلس الشعب في مصر خالد يوسف ضجة كبيرة في الشارع المصري.

وسبق ذلك عرض محطات تلفزيون مصرية لصور ولقطات لمشاهير وأناس عاديين منها على سبيل المثال عرض صور لابنة السياسي المصري محمد البرادعي وقيام الإعلامية ريهام سعيد بعرض صور فاضحة لفتاة مصرية تعرضت للتحرش في أحد مراكز التسوق.

البعض يرى أن تسابق وسائل الإعلام في تناول الحياة الخاصة للأفراد، وخاصة الجانب الحميمي منها، وعرضها على شاشات التلفزة يهدف إلى كسب الجمهور والشعبية حتى لو أدى ذلك الى انتهاك الحياة الخاصة للأفراد في تجاوز للقوانين والأعراف والتقاليد الاجتماعية، وبالتالي إلحاق الاذى والضرر المعنوي أو حتى المادي بالأفراد.

أما تناول خصوصيات المشاهير والشخصيات العامة أو السياسية فقد لا يكون بهدف كسب الشعبية أو السبق الصحفي بل تشويه صورة السياسي أو الشخصية العامة أمام الرأي العام وبالتالي الطعن في مصداقية ونزاهة الشخص لتحقيق هدف مادي أو سياسي.

ورغم أن القوانين والدساتير في جميع بلدان العالم، وضمنها الدول العربية، تؤكد على حماية الحياة الخاصة للأفراد وصونها وعدم التعرض لها أو انتهاكها فإن مثل هذه الحوادث تتكرر دون أدنى احترام للقانون في العديد من الدول العربية.

فالمادة 57 من الدستور المصري مثلا تنص على أن: " للحياة الخاصة حُرمة، وهي مصونة لا تُمَس، وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حُرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الإطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مُسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يُبينها القانون".

وبالتالي يتبادر سؤال عن كيفية الحصول على هذه الصور في حالة المخرج خالد يوسف، وكيف يتجرأ الصحفي ويقوم بعرضها على الجمهور دون أن تخشى المحطة التلفزيونية التبعات القانونية لهكذا فعل.

من حق وسائل الإعلام تناول سلوك وتصرفات الشخصيات العامة والساسة ضمن حدود القانون إذ من حق الأفراد الاطلاع على مواقف وآراء الشخصيات العامة وسلوكها ومواقفها من مختلف القضايا، دون التعرض لحياتهم الخاصة.

ففي بريطانيا على سبيل المثال ثارت قبل سنوات قليلة ضجة كبيرة عندما تبين أن إحدى الصحف الشعبية تنصتت على المكالمات الهاتفية والرسائل النصية لعدد من المشاهير والمواطنين العاديين. فبادر البرلمان البريطاني إلى تشكيل لجنة خاصة حققت في الموضوع وانتهى الأمر بمحاكمة عدد من الصحفيين والعاملين في الصحيفة ورجال شرطة بتهمة انتهاك خصوصية الأفراد. ودفعت الصحيفة، التي تم وقف نشرها من قبل مالكها، تعويضات كبيرة لعدد كبير ممن تم التنصت عليهم.

  • هل تؤيد تناول الإعلام للحياة الخاصة للساسة وسلوكهم وتصرفاتهم؟ وفي أي حدود؟

  • هل يحترم الإعلام في بلدك خصوصية الافراد؟

  • لماذا تهتم بعض وسائل الإعلام بالحياة الخاصة للمشاهير؟

  • هل تهتم بما ينشر عن الحياة الخاصة للمشاهير في وسائل الإعلام؟ لماذا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211. إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc