ما توقعاتكم للحرب في سوريا واليمن في 2016؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption أدت الحرب في سوريا إلى قتل حوالي 250 ألف شخص وأجبرت أكثر من نصف السوريين على الفرار

شهد عام 2015 ولادة حرب جديدة في المنطقة، هي الحرب في اليمن، لتضاف إلى باقي الحروب والصراعات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.

ففي نهاية شهر مارس/ آذار الماضي قادت السعودية تحالفا لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة والتصدي لما تعتبره نفوذا إيرانيا متناميا في اليمن.

تقول الأمم المتحدة إن حوالي ستة آلاف شخص على الأقل، نصفهم تقريبا من المدنيين ، قتلوا منذ بدأ التحالف شن غارات جوية ضد الحوثيين وحلفائهم.

بينما يحتاج أكثر من واحد وعشرين مليون شخص في اليمن مساعدات إنسانية ، أي نحو 80 بالمئة من السكان ، لتصبح أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وأخفقت المحادثات السياسية الأخيرة بشأن اليمن ، التي عقدت في جنيف ، في تحقيق انفراجة رغم الآمال التي كانت تعول على إمكانية أن تتوصل إلى إطار تنفيذي لقرار الأمم المتحدة رقم 2216 الداعي إلى إنهاء الحرب.

وفي تصريحات لبرنامج "نقطة حوار" يرى دكتور فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن للدراسات السياسية والاقتصادية أن الأمور تشير إلى أن الخيار العسكري لم ولن يكن مفتاح حل هذا الصراع.

وأوضح جرجس أن الصراع اليمني بدأ محليا بامتياز لكنه تحول إلى منحى مذهبي وطائفي وأصبحت هناك فجوة عميقة بين أطرافه ليتحول إلى حرب بالوكالة.

وأضاف أنه كلما زاد الصراع هناك كلما زاد خطر تقسيم البلاد إلى دويلات صغيرة ، كما أن تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية سيطرعلى معظم حضرموت والمحافظات الجنوبية الى جانب خطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي بدأ في الانتشار هناك.

ويبقى الصراع في سوريا الذي يوشك على دخول عامه السادس هو الأخ الأكبر لباقي صراعات المنطقة.

وتسبب الصراع ، الذي بدأ بانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد ، في مقتل حوالي 250 ألف شخص وأجبر أكثر من نصف السوريين إلى الفرار من ديارهم.

وأخفقت مبادرات وقرارات دولية عدة في التوصل إلى تسوية سياسية للصراع كان اخرها تبني مجلس الأمن وبالإجماع القرار 2254 في خطوة غير مسبوقة لإنهاء الحرب.

ووصف دكتور جرجس الصراع في سوريا بأنه الأخطر في المنطقة بعد أن امتد لهيبه ليس فقط إلى دول الجوار فحسب بل إلى قلب الدول الغربية والولايات المتحدة.

وأضاف أن من أبرز المحطات التي شهدها هذا الصراع في 2015 هو التدخل العسكري الروسي في سوريا الذي خلط الأوراق وساعد القيادة السورية على أخذ زمام المبادرة مرة اخرى.

وأوضح أنه قبل التدخل الروسي ساد اعتقاد بأن النظام السوري بدأ في الانهيار إلا أن مساعدة موسكو أعطت نظام الرئيس بشار الأسد زخما جديدا وقدرة على الحياة لمدة عامين على الأقل.

وأشار جرجس إلى أن فرص حل الصراع السوري في عام 2016 ليست كبيرة وتترواح ما بين 35 إلى 40 بالمئة وذلك لعدم وجود أرضية مشتركة بين أطراف الصراع والاختلاف على مصير الأسد من قبل الأطراف الإقليمية والدولية.

  • برأيكم ما أبرز المحطات في عمر الصراعين في عام 2015 ؟
  • هل يمكن أن يكون الحل العسكري هو الخيار الأمثل لإنهاء هاتين الحربين؟ ولماذا؟
  • ما توقعاتكم للصراعين اليمني والسوري في العام الجديد؟
  • وما أثر هذين الصراعين على المنطقة بشكل عام؟