هل تنجح تركيا والسعودية في اقامة تحالف استراتيجي بينهما؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption البلدان يواجهان تحديات اقليمية جمة

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المباحثات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نتج عنها تشكيل مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين واشار الى أن المجلس سيتعامل مع القضايا الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي تهم البلدين.

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الجبير مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في الرياض يوم الثلاثاء 29 ديسمبر/كانون الاول 2015.

وقال الجبير "إن مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين سيهتم بأمور عديدة بما فيها المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعليم والشؤون الثقافية والطب وغيرها من المجالات".

وأضاف أنه سيدير المجلس وزيرا الخارجية في البلدين بمشاركة مسؤولين من وزارات ومؤسسات وقطاعات أخرى.

وأكد الجبير خلال المؤتمر الصحفي أن المجلس يهدف إلى إيجاد نقلة نوعية في العلاقات المتينة بين السعودية وتركيا تخدم مصالح البلدين والشعبين.

وصرح إردوغان قبل إن يتوجه إلى الرياض أن الزيارة "تشكل فرصة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات في المنطقة، مشيراً إلى أنه سيبحث خلال اللقاءات أيضاً القضايا الحساسة في المنطقة على رأسها التطورات في سورية".

وأضاف: "نواصل التضامن والتشاور مع السعودية في مرحلة تكثفت فيها الجهود من أجل إيجاد حل سياسي في سورية، وأؤكد أن هدفنا هو إحلال سلام دائم ومستدام وعادل في كافة مناطق الأزمات وعلى رأسها سوريا".

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت فتورا ملحوظا في اعقاب الاطاحة بحكم الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي عام 2013 من قبل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي كان حينها وزيرا للدفاع.

واتخذت تركيا موقفا مناهضا للاطاحة بمرسي وصفت ما قام به السيسي بأنه انقلاب على الشرعية وما زالت على موقفها فيما وقفت السعودية خلال حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزير والامارات العربية المتحدة الى جانب السيسي وقدمتا له مساعدات مالية ضخمة وهو ما اثار حينها حفيظة تركيا التي يحكمها حزب العدالة والتنمية المقرب من حركة الاخوان المسلمين.

كما تستضيف تركيا قيادات بارزة من جماعة الاخوان المسلمين المصرية.

لكن مع تولى الملك السعودي الحالي الحكم شهدت علاقات البلدين تطورا ملحوظا وتجاوزا مسألة اختلاف موقفي البلدين مما جرى في مصر عام 2013.

ويبدو ان البلدين ادركا انهما بحاجة ماسة لبعضهما البعض على ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة خلال عام 2015.

فقد دخلت السعودية وعدد من الدول العربية المقربة منها في حرب في اليمن منذ اكثر من اكثر 9 اشهر في محاولة لوقف سيطرة الحوثيين المقربين من ايران على اليمن بشكل كامل ولا تلوح في الافق فرص لانتهاء هذه الحرب.

ويشعر البلدان بالقلق الشديد من التدخل العسكري الروسي في سوريا اذ تريان انه يأتي مكملا لما تقوم به ايران في سوريا من حيث تعزيز مواقع نظام الرئيس السوري بشار الاسد على الارض ضد قوى المعارضة المدعومة من قبل السعودية وتركيا.

كما تدهورت علاقة تركيا بروسيا بشدة في اعقاب اسقاط تركيا لمقاتلة روسية في الاجواء السورية فيما علاقتها بالولايات المتحدة ليست على افضل حال، وعلاقتها بايران والعراق متوترة.

  • هل هذا التحالف ممكن على ارض الواقع؟

  • كيف يمكن ترجمته عمليا؟

  • هل يمكن ان يغير هذا التحالف موازين القوى في الشرق الاوسط؟

  • ما فرص استمرار هذا التحالف؟