الجزائر: ما الجديد الذي أتت به التعديلات الدستورية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يطرح تعديلات دستورية

كشف أحمد اويحيى، مدير ديوان رئاسة الجمهورية في العاصمة الجزائرية، صباح الثلاثاء عن مشروع تعديل دستوري تضمن 47 مادة شملت قوانين تنظيم الانتخابات ومشاركة الأحزاب في العمل السياسي وعمل الجمعيات وحرية الإعلام.

وتعتبر هذه التعديلات باكورة مشاورات، كانت الرئاسة قد فتحتها مطلع مايو 2014، عقب إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، مع شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات وخبراء قانون، وقاطعتها أحزاب معارضة.

فلأول مرة نصت الوثيقة الجديدة على ترسيم الأمازيغية، كلغة ثانية في البلاد إلى جانب العربية، وتحديد فترة الولاية الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتأسيس "هيئة عليا دائمة ومستقلة" تضم قضاة وشخصيات عامة وأكاديميين لمراقبة العملية الانتخابية برمتها ترأسها شخصية مستقلة.

وألزمت الوثيقة رئيس الجمهورية باستشارة الأغلبية البرلمانية، عند تعيين الوزير الأول، على عكس ما نص الدستور الحالي الذي يمنح الرئيس مطلق الحرية في تعيين من يشاء في ذلك المنصب.

وربط مشروع الدستور الجديد صلاحيات لجوء الرئيس إلى ممارسة الحكم بالمراسيم بالحالات المستعجلة وفترات عطل المؤسسة البرلمانية.

وبخصوص المعارضة وتعزيز دورها، أشارت مسودة الدستور الى وجود "إجراءات مقترحة حول حقها في التعبير والاجتماع وإسماع صوتها عبر وسائل الاعلام العمومية، إضافة إلى حصولها على إعانات مالية حسب نسبة تمثيلها في البرلمان".

ويمنح مشروع التعديل الدستوري المعارضة أيضا الحق في الطعن في أي نص قانوني يصادق عليه البرلمان، أمام المحكمة الدستورية - وهي أعلى هيئة دستورية في البلاد.

وقال أحمد اويحي، مدير ديوان الرئاسة، في نهاية عرضه إن مشروع التعديل الدستوري الجديد، يعكس 80% من اقتراحات الطبقة السياسية في مشاوراتها مع الرئاسة عام 2014.

غير أن المعارضة التي قاطعت تلك المشاورات وصفت المشروع بأنه "عملية تجميل لواجهة النظام ولا يعبر إلا عن توجهات رئيس الجمهورية ومن حوله ولا علاقة له على الإطلاق بما اقترحته الطبقة السياسية بما فيها أحزاب الموالاة."

وقال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) في تصريحات لبي بي سي "هذه التعديلات لا هي توافقية ولا هي إصلاحية وأبقت على وضعية هجينة لنظام هجين فريد من نوعه في العالم. فلا هو رئاسي ولا هو برلماني ولا هو شبه برلماني... إن ما قيل عن التوجهات الإصلاحية لهذه التعديلات مجرد وهم".

وأضاف مقري أن الصيغة الجديدة للدستور "تؤكد على حق الرئيس في تعيين أعضاء الحكومة من خارج المعارضة والأغلبية البرلمانية".

وفي الاتجاه نفسه طعن "قطب قوى التغيير" المعارض - الذي ينسقه رئيس الحكومة السابق علي بن فليس - في مصداقية الرئاسة الجزائرية لطرحها هذا المشروع. وجاء في بيان لهذه الهيئة السياسية أن "تعديل الدستور لا يشكل أولوية. فالإرادة الشعبية هي وحدها مصدر كل السلطات، ومن غير المقبول أن تحدث نفس هذه السلطة غير الشرعية أية تعديلات دستورية، وهي التي اعتدت على الدستور في العديد من المرات سابقا".

ومن المتوقع أن يستمر الجدل بين الأحزاب المؤيدة لمشروع التعديلات الدستورية والمعارضة له حتى موعد طرحه للمصادقة على البرلمان الشهر المقبل.

  • فما الجديد الذي أتت به التعديلات الدستورية في الجزائر؟ ما رأيك فيها؟

  • هل تضع أسسا لنظام يوسع المشاركة السياسية ويحفظ الحقوق والحريات الفردية؟

  • ألا تمثل نقلة نوعية في هامش الحقوق السياسية في الجزائر؟

  • هل تعتقد أن أحزاب المعارضة السياسية محقة في رفضها؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الخميس 7 يناير/كانون الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc