تونس: كيف صمدت الحكومة في وجه انشقاق الحزب الحاكم؟

مصدر الصورة getty images
Image caption حكومة الرئيس باجي قايد السبسي تصمد في وجه انشقاق حزبه

تحل الذكرى الخامسة للإطاحة بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي على التونسيين والبلاد في أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية تتسم بعدم الاستقرار.

سياسيا يتعرض أكبر الأحزاب في البلاد - حركة نداء تونس التي تقود الحكومة منذ الانتخابات التشريعية، التي جرت في أكتوبر / تشرين أول 2014، منذ أكثر من شهرين لحالة انقسام حادة بين فريقين. الأول يدعم أمينه العام المستقيل محسن مرزوق، والثاني يساند حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وأسفرت هذه الأزمة عن استقالة أكثر من 21 نائبا برلمانيا من عضوية "نداء تونس" وقد يتجاوز عددهم الثلاثين في بحر الأيام القادمة. ونتيجة هذه الاستقالات تقلص عدد مقاعد نداء تونس في مجلس نواب الشعب من 89 إلى 68 لتصبح حركة النهضة الحزب السياسي الأكبر من حيث عدد المقاعد.

وفي خضم هذه الاستقالات عقد "نداء تونس" مؤتمره الأول في مدينة سوسة، يومي 9 و10 يناير/كانون الثاني، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة وسحب البساط من تحت أقدام المستقيلين، والتأكيد على دوره القيادي في المشهد السياسي بعد الثورة

في المؤتمر، كان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، أكبر حلفاء النداء في الحكومة، ضيف الشرف الذي شبه تونس "بطائر يحلق بجناحين أحدهما النهضة والآخر نداء تونس". وبذلك أكدت الحركة تمسكها برئيس الحكومة وفريقه وعدم انقلابها على نتائج الانتخابات.

في اليوم التالي أجرى رئيس الوزراء الحبيب الصيد تعديلا وزاريا شمل 13 حقيبة وزارية وافق عليها مجلس نواب الشعب، وباركتها حركة النهضة التي ظفرت باثنتين منها.

أعضاء حركة النداء المستقيلون، وأبرزهم أمينها العام محسن مرزوق، أعلنوا عن نيتهم في تأسيس حزب جديد يأملون في أن يكون ديموقراطيا وشعبيا وعصريا، قادرا على احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري.

وعزا محسن مرزوق انشقاقه ومجموعة من أعضاء الحزب لما أسماه "عملية سطو داخل الحزب، وانحرافه عن مساره وانعدام النفس الديمقراطي فيه". ويتهم هؤلاء حافظ قايد السبسي نجل الرئيس بالتفرد بالزعامة وبممارسات سادت قبل الثورة.

أمنيا عانت تونس على مدى عام 2015 من تفجيرات وهجمات مسلحة لمتشددين إسلاميين على متحف باردو، وفندق في منتجع سوسة الساحلي، وثالث على حافلة كانت تقل أمنيين تابعين للحرس الرئاسي في شارع محمد الخامس في العاصمة، خلفت عشرات القتلى والجرحى.

كما استمرت المواجهات بين قوات الجيش ومسلحي تنظيمي القاعدة عند منطقة جبال الشعانبي على الحدود مع الجزائر. ويبقى أمن تونس تحت تهديد نشاط تنظيم الدولة الاسلامية الذي استقطب 5500 فرد من مواطنيها واحتلال مسلحيه لمدن وبلدات في ليبيا المجاورة.

اقتصاديا لا يزال 15% من التونسيين، وخصوصا الشباب منهم، يعانون من البطالة بعد مرور خمس سنوات على الثورة. حكومة الرئيس قايد السبسي تواجه معضلات كبيرة في المجال الاقتصادي مع تراجع عدد السياح الأجانب الى البلاد بعد هجوم سوسة في مارس الماضي.

  • ما تأثير انشقاق حركة "نداء تونس" على المشهد السياسي والمسار الديمقراطي؟

  • ما هي الأسباب وراء الخلافات داخل الحركة؟ وهل الانشقاق ظاهرة سياسية صحية؟

  • لماذا لم تدع حركة النهضة إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد أن أصبحت أكبر حزب في البرلمان؟

  • هل أنت متفائل بمستقبل تونس السياسي بعد 5 سنوات على الثورة؟