كيف يؤثر رفع العقوبات عن إيران على دورها في المنطقة؟

مصدر الصورة AP
Image caption بعد سنوات من المفاوضات الاتفاق النووي الايراني يدخل حيز التنفيذ

مع دخول الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول الكبرى (الخمسة زائد واحد) حيز التنفيذ السبت الماضي، بدأ بالتبعية رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت قد فرضت على طهران منذ العام 1979، وهو ما يثير العديد من الأسئلة حول الدور المرتقب لإيران في المنطقة، بعد رفع العقوبات عنها وهل ستستثمر حريتها في الحركة وما سيعود عليها من نفع اقتصادي بعد رفع العقوبات، في اتجاه مزيد من الاستقرار في المنطقة أم في تعزيز تدخلاتها في صراعات إقليمية تعد طرفا فيها بالفعل.

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والتي رحب فيها ببدء تنفيذ الاتفاق مع إيران، قدمت بعض الإجابات على تلك الأسئلة إذ قال كيري إن بدء تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، سيجعل من السهل التعامل مع الأزمات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وأضاف الوزير الأمريكي "مع التنفيذ الكامل للاتفاق، بإمكان المجتمع الدولي أن يعمل أخيرا على مواجهة التحديات الإقليمية الأخرى، دون تهديد وشيك بوجود إيران مسلحة نوويا، بما في ذلك الأزمة في سورية".

وكان البدء بتنفيذ الاتفاق قد حظي بترحيب كبير سواء من قبل الساسة الإيرانيين في الداخل، أو من قبل القوى الكبرى على مستوى العالم حيث رحبت به كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والأمم المتحدة ،في حين بدأ أمس رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيا أمانو" زيارة لطهران حيث التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

ويأتي رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط العديد من الصراعات، التي تعد طهران طرفا رئيسيا بها ، ويرى بعض المراقبين أن رفع تلك العقوبات عن طهران ربما يدفعها لتعزيز تدخلاتها الإقليمية في اتجاه مزيد من الهيمنة ، خاصة وأن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى لم يذكر أي شئ عن دورها في الإقليم.

غير أن خبراء سياسيين واقتصاديين آخرين يرون أن التوقيت الذي جاء فيه رفع تلك العقوبات عن طهران، ربما يحرمها من جني ما كانت تطمح إليه من دور خاصة في ظل الانخفاض الواضح في اسعار النفط، والتوترات التي تشهدها المنطقة وكذلك أيضا الترقب من قبل قوى دولية واقليمية لمدى التزامها باتفاقها مع القوى الكبرى.

وكانت إيران قد أعربت من جانبها مرارا عن أن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى، سيصب في مصلحة منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج على وجه الخصوص وأنه ربما يمكنها من الاستثمار في دور إيراني أكثر فعالية، وعلاقات أكثر ثقة مع دول الجوار.

برأيكم

في أي اتجاه سيدفع رفع العقوبات السياسة الإقليمية الإيرانية؟

هل تتفق مع من يرون أن رفع العقوبات سيزيد من سعي إيران للهيمنة أم من يرون أنه قد يسهم في تعزيز الاستقرار؟

كيف ترون تأثير رفع العقوبات عن إيران على منطقة الخليج وخاصة على المملكة العربية السعودية؟

وكيف سيكون تفاعل إسرائيل مع إيران بعد رفع العقوبات؟

هل يمكن أن يرى الشرق الأوسط إيران قوة مسيطرة خلال سنوات؟