كيف ترون مصر بعد خمس سنوات من الثورة؟

مصدر الصورة EPA
Image caption أحد الشبان المصريين في مظاهرة لإحياء ذكرى ثوة الخامس والعشرين من يناير

تحل يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري الذكرى الخامسة لثورة يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.

وتستقبل مصر ذكرى هذا العام مع بدء البرلمان المصري الجديد دورة تشريعية هي الأولى بعد توقف دام ثلاث سنوات.

وجاء انتخاب البرلمان نهاية العام الماضي، ليكون الاستحقاق الثالث والأخير من خطة خريطة الطريق التي أُعلنت بعد الثلاثين من يونيو/حزيران 2013.

وبشكل عام فقد شهدت الأوضاع الأمنية في مصر تحسنا كبيرا في الفترة الأخيرة بعد أن تدهورت بشكل ملحوظ عقب الثورة التي اندلعت عام 2011.

إلا أن مصر تواجه بين الحين والأخر هجمات في شبه جزيرة سيناء يقوم بها تنظيم "الدولة الإسلامية" سقط فيها مئات القتلى من جنود الجيش والشرطة.

أما على الصعيد الاقتصادي ، فهناك مشكلات كبيرة لا يزال الاقتصاد المصري يعاني منها وتؤثر على مستوى معيشة غالبية المواطنين.

من أبرز تلك المشكلات ارتفاع المستوى العام للأسعار بشكل مستمر، وانخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار بصورة ملحوظة في العام الأخير، علاوة على البطالة الواسعة خاصة بين الشباب بسبب ضعف الاستثمارات التي يمكن أن توفر لهم فرص عمل والأزمة التي يعاني منها قطاع السياحة، الذي يمكن أن يستوعب أعدادا كبيرة من العاملين.

لكن في ذات الوقت نجحت الحكومة في تخفيف حدة بعض الأزمات، مثل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، وطبقت نظاما أفضل لتوزيع السلع المدعومة، كما بدأت مشروعات ضخمة مثل ما تم إنجازه في قناة السويس، إلا انها لم تحقق العائد المنتظر منها حتى الآن.

أما على صعيد حقوق الإنسان، فتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية أجهزة الأمن المصرية باعتقال من يعارض أو ينتقد توجهات النظام الحالي.

فقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بإعادة مصر إلى "دولة القمع الشامل" وسجن النشطاء الشباب "لإخماد الاضطرابات" في تقرير لها أصدرته منتصف العام الماضي بعنوان "سجن جيل : شباب مصر من الاحتجاج إلى السجن".

ووفق تقديرات المنظمة، فإن " أكثر من 41 ألف شخص اعتقلوا أو وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم جنائية أو حكم عليهم في محاكمات غير عادلة."

وفي الأيام الأخيرة نفذت الشرطة المصرية حملات تفتيش واسعة لشقق سكنية خاصة في وسط القاهرة قرب ميدان التحرير الذي كان مركز أحداث ثورة 2011.

وقالت إنها ضبطت عشرات الأجانب الذين انتهت إقامتهم مما يعيد إلى الأذهان ما حدث إبان حكم مبارك في 2011 حين اتهمت السلطات أجانب بالتحريض على الاحتجاج.

ويرى بعض المصريين أن أجهزة الأمن عادت إلى ممارسة الانتهاكات والتعذيب بحق المواطنيين العاديين وهو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اندلاع الثورة.

  • كيف ترون الأوضاع في مصر بعد خمس سنوات من اندلاع الثورة؟
  • ما الإيجابيات وما السلبيات التي حققتها الثورة؟
  • هل تحسنت أوضاع الشباب بعد الثورة؟ ولماذا؟