هل أدارت أوروبا ظهرها للاجئين؟

مصدر الصورة AFP
Image caption أعدت الحكومة الدانماركية قانونا يقضي بمصادرة مقتنيات اللاجئين للإنفاق عليهم

أقر برلمان الدنمارك الثلاثاء 26 يناير/كانون الثاني مشروع قانون جديد اقترحته الحكومة يتضمن إجراءات للحد من تدفق اللاجئين، من بينها السماح للشرطة بمصادرة المقتنيات الثمينة من طالبي اللجوء لدفع بعض تكاليف إقامتهم.

ووفقا للقانون المثير للجدل، الذي يهدف إلى تقليل عدد طالبي اللجوء، يمكن للسلطات الدانماركية أن تصادر ألف وثلاثمئة وأربعين يورو لكنها ستبقي على المجوهرات والأشياء التي لها قيمة عاطفية.

وزيرة الهجرة الدنماركية إينغر ستويبيرغ قالت: "نعتقد أنه من العادل والمعقول أن طالبي اللجوء الذين جلبوا ما يكفي من المقتنيات يمكنهم من تغطية تكاليف إطعامهم وإيوائهم خلال عملية طلب اللجوء".

ورغم الانتقادات المحلية والدولية لهذه الخطوة التي يقول البعض إنها تخالف المعاهدات الدولية، إلا أن الحكومة الدنماركية تبدو عازمة على تطبيق هذا القانون.

وبالإضافة إلى هذا القرار تسعى كوبنهاجن إلى رفع المهلة التي ينبغي انقضاؤها قبل لم شمل العائلات لبعض طالبي اللجوء من سنة معمول بها حاليا إلى ثلاث سنوات.

ووصل إلى الدانمارك، التي يقل عدد سكانها عن 6 ملايين نسمة، أكثر من 18 ألف طالب لجوء بين شهري يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

أما في السويد المجاورة فقد غيرت الحكومة سياسة الباب المفتوح أمام المهاجرين أواخر 2015.

فقد فرضت قيودا على الحدود وفحصا لبطاقات الهوية للحد من تدفق طالبي اللجوء الذين ارتفع عددهم إلى مستوى قياسي بلغ 160 ألفا العام الماضي.

وطالبت الشرطة السويدية بزيادة أعداد أفرادها لتتمكن من السيطرة على الحدود وتأمين مراكز إيواء اللاجئين ومواجهة خطر الإرهاب بعد طعن شرطي يبلغ من العمر 22 عاما حتى الموت في مركز لإيواء اللاجئين القُصّر.

أما في ألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين ، فقد أشارت نتائج استطلاع رأي إلى تراجع شعبية حزب المستشارة أنجيلا ميركل على حساب ارتفاع شعبية حزب يميني معارض للهجرة.

وأدى تدفق 1.1 مليون من طالبي اللجوء على ألمانيا العام الماضي، إلى إطلاق دعوات من مختلف الاتجاهات السياسية في البلاد لتغيير في طريقة تعامل ألمانيا مع عدد اللاجئين الذين يتدفقون على أوروبا هربا من الحرب والفقر في سوريا وأفغانستان ودول أخرى.

وزاد من مشاعر رفض اللاجئين الاعتداءات التي تعرضت لها نساء ألمانيات في ليلة رأس السنة في مدينة كولونيا.

وتواجه ميركل ضغوطا من بعض التيارات المحافظة تدعو إلى وقف تدفق اللاجئين وإغلاق حدود ألمانيا.

وتسعى في الوقت ذاته إلى إقناع دول أوروبية أخرى بالموافقة على إقرار حصص لللاجئين والحث على بناء مراكز استقبال على الحدود الخارجية لأوروبا.

من جانبها قالت النمسا إنها ستضع حدا لعدد اللاجئين الذين ستسمح بدخولهم هذا العام يصل إلى 37500 لاجئ، وإنها قد تواجه زيادة في هذا العدد خلال شهور.

وفي بريطانيا اشتكى لاجئون في مدينة ميدلزبره من تعرضهم لاعتداءات من قبل متطرفين نظرا لأن البيوت التي قدمتها لهم السلطات تم طلاء أبوابها بلون أحمر لتمييزها عن غيرها كما ذكرت صحيفة التايمز.

من جانبها ذكرت صحيفة الجارديان أن طالبي اللجوء الجدد الذين يقيمون في مساكن وفرتها إحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة الداخلية في كارديف عاصمة ويلز، طلب منهم وضع أسورة معصم ،حمراء اللون أيضا، طوال الوقت، وإلا فإنهم لن يحصلوا على طعام، وتمنح تلك الأسورة طالبي اللجوء، الذين لا يسمح لهم بالعمل ولا يتلقون مساعدات مالية، حق الحصول على ثلاث وجبات طعام في اليوم. لكنه تم رفض هذه الممارسة ولم تعمل بها الشركة المتعاقدة.

  • هل تغيرت بالفعل سياسة أوروبا تجاه اللاجئين؟ ولماذا؟
  • هل يتحمل اللاجئون جزءاً من مسؤولية هذا التغير؟ ولماذا؟
  • هل توافقون على مصادرة مقتنيات اللاجئين؟ ولماذا؟
  • كيف يمكن تقليل الأثار السلبية لاستقبال اللاجئين على الدول الأوروبية ومواطنيها؟