هل يتغاضى الاوروبيون عن سياسات ايران مقابل المال؟

مصدر الصورة AP
Image caption وقعت ايران والصين اتفاقيات بهدف زيادة التبادل التجاري بين الطرفين الى 60 مليار دولار سنويا

حالما رفعت الامم المتحدة العقوبات المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي، تقاطر كبار زعماء العالم على العاصمة الايرانية طهران، فيما بدأ الرئيس الايراني حسن روحاني اول زيارة له الى كل من ايطاليا وفرنسا لفتح باب التعاون الاقتصادي على مصراعيه بين ايران والقارة الاوروبية.

ايران المتعطشة لتحديث مختلف قطاعاتها الاقتصادية، وعلى رأسها قطاعات النفط والنقل والاتصالات، سوق واعدة ومغرية للشركات الغربية بسبب كثرة فرص الاستثمار وحاجة البلاد الى الخبرة والتقنية الحديثة.

وقعت ايران مذكرات واتفاقيات مع الصين خلال زيارة الرئيس الصيني الاخيرة اليها بهدف زيادة التبادل التجاري بين البلدين خلال عشر سنوات قادة الى 600 مليار دولار، اي ما يعادل 60 مليار دولار سنويا.

وكانت فاتحة التعاون بين القارة الاوروبية وايران توقيع اتفاقيات بين ايطاليا وايران بقيمة 18 مليار دولار فيما وقع روحاني عقودا لشراء اكثر من مائة طائرة نقل من شركة ايرباص الفرنسية، بينما احيت شركة بيجو الفرنسية اتفاقية قديمة مع الجانب الايراني لانتاج نماذج من سيارات بيجو في ايران.

وسبق ان وقع عملاق صناعة الشاحنات الالماني "مرسيدس" اتفاقية مع شريكين ايرانيين لانتاج الشاحنات في ايران بسبب الحاجة الماسة للسوق الايرانية الى آليات النقل.

ويرى الخبراء ان قطاع النفط والغاز في ايران بحاجة ماسة الى استثمارات كبيرة بسبب تخلف البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي للاقتصاد الايراني، ويقدرون حاجة ايران الى انفاق ما لا يقل عن 100 مليار دولار لاعادة بناء شبكة نقل الغاز الطبيعي.

ونقلت صحيفة الفايناشيال تايمز البريطانية الصادرة 27 يناير/ كانون الثاني عن خبراء تقديرهم حاجة ايران الى استثمار نحو 150 مليار دولار سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة بينما قال صندق النقد الدولي ان قيمة واردات ايران من الخارج سترتفع من 75 مليار دولار سنويا الى 115 عام 2020.

اما في مجال النقل الجوي، فتشير التقديرات الى حاجة ايران الى اكثر من 500 طائرة ركاب لتلبية حاجة النقل داخل البلاد، ولتعزيز قدرة اسطول النقل الجوي الايراني الدولي بسبب تهالك وتقادم طائراته نتيجة العقوبات الدولية.

الانفتاح الغربي على ايران، والبدء بفتح ابواب القارة الاوروبية على مصراعيها امام ايران، يثير قلق مخاوف العديد من دول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج وتركيا واسرائيل.

فبعض هذه الدول ترى ان هذا الانفتاح هو مكافأة لايران على سلوكها وسياساتها التي تثير الاضطراب والفوضى والعنف في المنطقة عبر تدخلها في سوريا والعراق واليمن.

  • فهل يؤدي الانفتاح الغربي على ايران الى تغيير في سياساتها في المنطقة؟

  • هل تشهد ايران تغيرا في موازيين القوى الداخلية ؟

  • هل الأنفتاح على أوروبا يدعم التيار الاصلاحي في ايران؟