سوريا: هل مفاوضات جنيف هي الفرصة الاخيرة لتحقيق السلام؟

مصدر الصورة EPA
Image caption ادت الحرب الى تشريد ونزوح اكثر من 13 مليون سوري

وصف ستافان دي ميتسورا، المبعوث الأممي لسوريا، المفاوضات الجارية في جنيف بـ "الفرصة التي لا تفوّت"، داعياً كافة أطراف النزاع السوري الطويل للتحلي بالجدية، مضيفاً أن هذه المحادثات "لا يمكن أن تبوء بالفشل".

فبعد نحو اربعة اشهر من التدخل العسكري الروسي في سوريا لدعم نظام الاسد، تعقد الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف بين الحكومة والمعارضة السورية بعد اشهر من المباحثات والاجتماعات قام بها دي ميستورا، وسط تفاؤل بامكانية تحقيق المفاوضات بعض النجاح بعكس الجولات السابقة التي انتهت بالفشل.

التدخل العسكري الروسي الواسع قلب موازين القوى على الارض حيث حققت القوات الحكومية تقدما ملموسا على العديد من الجبهات بغطاء جوي روسي عبر شن مئات الغارات الجوية الروسية العنيفة.

شعور نظام الاسد بانه اصبح في موقع تفاوضي اقوى بسبب وقوف موسكو الى جانبه جاء بعد ان اصبح القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" الهدف الاول والمهمة الاكثر الحاحا للمجتمع الدولي.

الدعوة الى المفاوضات تأتي ايضا بعد انتهاء الازمة بين الدول الغربية وايران بسبب ملفها النووي، وبعد ان تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها المتشدد من رحيل الرئيس السوري بشار الاسد وباتت اكثر قبولا بموقف موسكو الثابت، والذي يترك مصير الاسد قيد التفاوض بين السوريين.

تدفق مئات آلاف اللاجئين السوريين الفارين من ويلات الحرب على القارة الاوروبية، حيث باتوا اشبه بسيل بشري يمتد من اليونان الى اقصى شمالي القارة في السويد، كان له دور كبير في تهيئة الاجواء لاجراء هذه المفاوضات بهدف وضع حد لواحدة من اسوء موجات النزوح البشري في العصر الحديث.

جرت مساومات ومفاوضات سرية وعلنية بين موسكو وواشنطن وتركيا والسعودية وغيرها من القوى الاقليمية الفاعلة في الازمة السورية حول من يمثل المعارضة، ومن يحق له المشاركة، ومن لا يحق له، وما هو جدول اعمال المفاوضات.

وفد المعارضة المنبثق عن مؤتمر الرياض اشترط وقف القصف والغارات الجوية وادخال المعونات الانسانية الى المناطق المحاصرة كبادرة على حسن النية من قبل النظام قبل الدخول في المفاوضات، وهي قضايا نصت عليها قرارات اممية.

و في هذا الصدد، قال جورج صبرا، عضو الهيئة العليا للمفاوضات في "مجوعة الرياض"، في تصريح عشية المفاوضات 28 كانون الثاني/يناير إن عدم مشاركة أي من أعضاء الهيئة أمر "مؤكد" نظراً لعدم توفير ضمانات بتنفيذ النظام السوري شروط الهيئة من قبيل رفع الحصار ووقف القصف.

الازمة السورية التي قاربت ان تدخل عامها السادس ادت الى تشريد ونزوح اكثر من نصف السكان، فيما من بقي داخل سوريا يعاني ويلات الحرب من حصار وفقدان الحد الادنى من مقومات الحياة، متعلقا بأمل انتهاء الحرب وتحسن الاوضاع، والا يضطر الى حزم حقائبه وركوب قوارب الموت والهجرة الى المجهول.

  • هل فقد السوريون الامل في توقف الحرب في بلادهم؟

  • بما يشعر السوري النازح والمهاجر والمحاصر الآن؟

  • هل تمثل هذه المفاوضات بارقة امل للسوريين؟

  • هل المواطن السوري معني فعلا بما يجري في جنيف؟

سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الجمعة 29 يناير/كانون الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc

أو عبر صفحة البرنامج على تويتر: nuqtat_hewar@