السعودية: هل ثمة جهود فعالة لمكافحة العنف الطائفي؟

مصدر الصورة Getty

في مشهد أوشك أن يكون مألوفاً، استهدف مسلحون مسجداً في محافظة الأحساء شرقي السعودية أثناء تأدية المصلين داخله صلاة الجمعة.

وأعلنت وزارة الداخلية في تصريح لها أن مسلحين اثنين حاولا اقتحام مسجد الإمام الرضا في حي محاسن بالأحساء، وأن قوات الأمن حالت دون نجاحهما بالتسلل إلى داخل المسجد، فقام أحدهما بتفجير نفسه عند المدخل بينما بدأ الآخر بإطلاق النار.

وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إمساك المصلين بأحد المهاجمين وفك الحزام الناسف الذي كان يخفيه، وأظهر مقطع آخر اقتياد رجال الشرطة له وسط غضب الحشد الذي حاول رجال الشرطة تفريقه عن طريق إطلاق رصاص في الهواء.

وبالرغم من تضارب الأنباء الواردة بشأن عدد المهاجمين وتسلسل الأحداث التي أدت لسقوط الضحايا بين قتيل وجريح، ما لا شك فيه هو أن وتيرة العنف الذي يستهدف مساجداً وحسينيات في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية لم تنحسر، وأن جهود المملكة لمواجهة العنف الطائفي لم تسفر بعد عن نتائجها المأمولة.

ولم تتبنّ جهة ما مسؤولية التفجير بعد، بيد أن المراقب لا يعوّل على تغريدة أو تصريح لتثبيت هوية الجناة والفكر الذي دعاهم لاستهداف مسجد الرضا، فهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها مسلحون وانتحاريون مسجداً يرتاده مسلمون شيعة. وفي المرات الماضية، سارع ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" لتبني الهجمات التي تستهدف شيعة السعودية.

تقول السعودية إنها تبذل ما بوسعها لمكافحة التطرف وتتبع خلايا الإرهاب، فأعدمت مطلع العالم الجاري 47 شخصاً أدينوا بالإرهاب، من ضمنهم رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر وفارس الزهراني، المعروف بـ "المنظر الشرعي" لتنظيم القاعدة.

هل يكفي إعدام 47 متهم بالإرهاب دون تجفيف منابع الفكر المتطرف؟هل تثمر الجهود التي تبذلها السعودية لمكافحة العنف الطائفي المتفشي في المنطقة؟ما الذي يمكن القيام به لمعالجة تبعات الشرخ الطائفي الذي تعاني منه دول المنطقة؟