العراق: هل ارتكب الحشد الشعبي جرائم حرب في المقدادية؟

الحشد الشعبي مصدر الصورة Reuters
Image caption اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش عناصر من فصائل الحشد الشعبي بأعمال خطف وقتل لعشرات من سنة المقدادية

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأحد 31 يناير/ كانون الثاني، "إن عناصر من فصائل الحشد الشعبي اختطفت وقتلت العشرات من المواطنين السنة بمدينة المقدادية، وسط العراق، ودمرت منازل ومتاجر ومساجد تابعة لهم".

وأضاف مسؤول بالمنظمة الحقوقية أن "أعمال القتل العمد للمدنيين والنهب والتدمير غير المبررة لممتلكاتهم، في سياق صراع مسلح، قد ترتقي لمنزلة جرائم حرب". وأردف المسؤول قائلا إن "تلك الأعمال تعد انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي".

وترجع الأحداث إلى الاثنين 11 يناير/ كانون الثاني، عندما استهدف تفجيران متتابعان، أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنهما، مقهى في مدينة المقدادية، بمحافظة ديالى شمالي العاصمة بغداد، مخلفا ما لا يقل عن 26 قتيلا، ينتمي العديد منهم للطائفة السنية، حسبما أفادت مصادر محلية.

ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش، عن شهود عيان قولهم إن "عناصر تنتمي لفصيلي "فيلق بدر" و"عصائب أهل الحق"، واللذين يعدان جزءا من قوات الحشد الشعبي، استهدفت أفرادا ينتمون إلى الطائفة السنية ردا على تفجيري تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما هاجمت منازلهم ومساجدهم".

وتقول المنظمة الحقوقية إن الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية عن أفعال فصائل الحشد الشعبي، منذ أن صدر قرار حكومي بضمها إلى قوى الجيش العراقي في 7 أبريل/ نيسان 2015.

وأصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تعليمات بتعقب المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت السنة وجلبهم إلى العدالة. لكن، هيومن رايتس ووتش تؤكد أنه لم يتم تقديم أحد ممن نفذوا الهجمات للعدالة.

وفي السياق ذاته، أدان المرجع الديني الشيعي، علي السيستاني، الهجمات محملا "القوات الأمنية الحكومية المسؤولية الكاملة عن حماية المساجد ومنع تكرار مثل تلك الهجمات". وطالب السيستاني الحكومة "بعدم السماح بوجود فصائل تعمل خارج إطار الدولة".

في المقابل، قلل القيادي في الحشد الشعبي، كريم النوري، من أهمية تقرير المنظمة الحقوقية قائلا "إن هيومن رايتس ووتش لا تتسم بالحيادية وتخضع لضغوط أمريكية".

وأضاف النوري في تصريحات لبي بي سي، "أن الحشد الشعبي غير معني بما ورد في التقرير، مشيرا إلى أن قواته لم تكن موجودة في مدينة المقدادية عند وقوع أعمال العنف المشار إليها".

وأدانت قوى سنية الهجمات محذرة من مغبة استهداف السنة وتأثيرها على جهود محاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة.

وأسفرت الهجمات عن حرق ما لا يقل عن سبعة مساجد وعشرات المنازل والمحال التجارية، إضافة إلى مقتل 12 فردا على الأقل، حسبما نقلت مصادر محلية.

وسبق أن صدر تقرير عن الأمم المتحدة، في يوليو/ تموز 2015، يشير إلى تلقيها تقارير متتابعة بانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل جهات مختلفة من بينها قوى أمنية عراقية وفصائل الحشد الشعبي. ويحذر خبراء من تأثير تلك الهجمات على جهود مكافحة تنظيم "الدول الإسلامية".

ويؤكد مسؤولو الحشد الشعبي دائما أنهم مستهدفون من قبل قوى ترغب في اسقاط العراق، وأن الاتهامات التي توجه لهم غير صحيحة وأنهم هم دون غيرهم يتحملون العبء الأكبر في التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية".

  • برأيكم، هل ارتكب الحشد الشعبي جرائم حرب في المقدادية؟
  • هل تخضع فصائل الحشد الشعبي لرقابة حكومية حقيقية؟
  • هل تؤثر مثل تلك الهجمات على جهود مكافحة الإرهاب؟
  • هل هناك قوى تستهدف اسقاط فصائل الحشد الشعبي؟