هل يتقاعس العالم عن إغاثة السوريين؟

مصدر الصورة Getty
Image caption اعتصام أمام مقر مجلس العموم البريطاني عشية انعقاد مؤتمر المانحين

بينما يعود ممثلو الحكومة السورية والمعارضة أدراجهم دون تحقيق أي تقدم يذكر في محادثات جنيف، تستضيف لندن مؤتمر المانحين لسوريا الخميس 4 شباط/فبراير برعاية المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة، وبمشاركة عشرات الدول والمنظمات الإغاثية وجمعيات المجتمع المدني.

فالحرب الضروس في سوريا خلفت 13.5 مليون شخصاً بحاجة لمساعدة إنسانية، من بينهم 6.6 مليون نازح داخل البلاد، بالإضافة إلى 4.2 مليون لاجئ في الدول المجاورة، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وجاء في بيان مشترك أصدرته الدول المنظمة أن التمويل الحالي الذي تلقته هيئة الإغاثة الأممية لم يصل لمستوى العام الماضي (3.3 مليار دولار من أصل 8.4 مليار دولار ناشدت الهيئة العالم لتقديمه) وأن على المجتمع الدولي "فعل المزيد" في هذا الصدد.

ويهدف المؤتمر، حسب تصريح سابق لستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، لجمع ما يكفي من التمويل "للوفاء باحتياجات المتضررين من الأزمة السورية" ودعم دول الجوار التي أبدت "سخاء هائلاً في استضافة اللاجئين." وأردف دوجاريك قائلاً إن المؤتمر ينوي "تحديد حلول تمويلية طويلة الأمد ومعالجة الاحتياجات على المدى الأبعد للمتأثرين بالأزمة."

ما يميز مؤتمر لندن عن مؤتمر المانحين الذي عقد بالكويت في آذار/مارس 2015 هو تسليط منظميه والمشاركين فيه الضوء على ضرورة تمويل مشاريع إغاثية مستدامة وآليات تنموية طويلة الأمد، خاصة بعد توافد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى أوروبا خلال العام الماضي حاملين إلى القارة العجوز تبعات صراع لا يزال يعيش مرحلة عنفوانه القاتمة.

يقول جاي رايدر، رئيس منظمة العمل العالمية، إن ما عايشته الدول الأوروبية خلال الأشهر الماضية "شحذ العقول" بالنسبة لطرق التعامل مع الكارثة الإنسانية التي يمر بها السوريون.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند: "ينبغي علينا اجتياز مفهوم جمع التبرعات بالنمط التقليدي"، والسعي نحو تدعيم البنى التحتية للدول المضيفة، وإيجاد فرص للعمل والتعليم والرعاية الصحية.

يذكر أن المبلغ الذي ستتم المناشدة بتقديمه في لندن يقارب 9 مليار دولار، ويتضمن 7.7 مليار دولار طلبته الهيئة الأممية للإغاثة باسم العشرات من منظمات الإغاثة، و1.2 مليار دولار ناشدت بتقديمه دول الجوار التي تستضيف القسط الأكبر من اللاجئين، وهو مبلغ ضئيل من إجمالي الدعم الاقتصادي الذي تحتاجه دول كلبنان والأردن وتركيا في السنوات المقبلة للوفاء باحتياجات اللاجئين السوريين فيها.

وقال الملك الأردني، عبد الله الثاني، في مقابلة مع البي بي سي قبيل انعقاد المؤتمر إن الأردنيين أوشكوا الوصول لـ "درجة الغليان" نتيجة العبء الاقتصادي والصحي والخدمي الذي يشكله المليون ونصف لاجئ سوري على البنية التحتية للبلاد.

  • هل يتقاعس العالم عن إغاثة السوريين؟
  • ما الذي يتوجب على الدول المشاركة في الصراع، سياسياً أو مالياً أو عسكرياً، القيام به لمساعدة السوريين؟
  • هل خذلت هذه الدول، عربية كانت أو غربية، الشعب السوري الذي تدّعي مساندته؟
  • هل يكفي تمويل دول الجوار (لبنان، الأردن وتركيا) للنهوض بمستوى معيشة اللاجئين السوريين فيها؟