هل يعاني مسلمو فرنسا من قانون نزع الجنسية؟

اسقاط الجنسية الفرنسية مصدر الصورة Reuters
Image caption أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية التعديلات المقترحة بأغلبية 317 صوتا مقابل 199.

وافق أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، الأربعاء 10 فبراير/ شباط، على حزمة من التعديلات الدستورية تفتح المجال لمزيد من الصلاحيات للأجهزة الأمنية، إضافة إلى إمكانية إسقاط الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية.

وتعد الجمعية الوطنية الفرنسية أحد مجلسي البرلمان الفرنسي، بجانب مجلس الشيوخ، الذي تعد موافقته ضرورية لإقرار التعديل الدستوري الجديد.

وفي حالة إقرار التعديل الدستوري بشكل نهائي، سيصدر قانون يحديد "الظروف التي يمكن فيها إسقاط الجنسية عن الشخص أو إسقاط الحقوق المرتبطة بالجنسية، دون إسقاط الجنسية نفسها ".

وتقول مصادر حكومية إن إسقاط الجنسية سيكون "عقوبة تكميلية تصدر عن قاض"، و تخص فقط "الجرائم التي تمس المصالح الفرنسية العليا" أو الجرائم "المتعلقة بالإرهاب حال صدور أحكام بالسجن لا تقل مدتها عن عشر سنوات".

وأدخلت الحكومة مؤخرا تعديلا على النص الدستوري، بإزالة فقرة كانت تقتصر تطبيقه على مزدوجي الجنسية. وجاء الإجراءعلى خلفية انتقادات كثيرة للنص في صورته الأولى واصفته باستهداف فئات بعينها.

وبالرغم من التعديل الحكومي، يرى معارضو النص الدستوري أنه "مازال يستهدف فئات محددة". ويعلل هذا الفريق موقفه بأنه ليس بمقدور فرنسا نزع الجنسية إلا على مزدوجي الجنسية، إذ أن القانون الدولي لا يسمح بجعل الفرد عديم الجنسية.

ومن جانبها، انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التعديلات المقترحة محذرة من أن "تجريد المواطنين الفرنسيين من جنسيتهم قد يؤدي إلى نفيهم من البلد الوحيد الذي عرفوه". وأضافت المنظمة الحقوقية أن "الإجراء الجديد يثير مخاوف من معاملة بعض المواطنين فرنسيي المولد كمواطنين من الدرجة الثانية."

ويرى مؤيدو التعديلات أن فرنسا تعرضت لهجمة إرهابية لم تشهد مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية، وأن عقاب الإرهابيين أمر مبرر خاصة أن قرار إسقاط الجنسية سيصدر عن السلطة القضائية.

ويضيف هؤلاء أن إقرار التعديل يقتضي - إلى جانب موافقة الجمعية الوطنية وموافقة مجلس الشيوخ كلا على حدة، موافقة "ثلاثة أخماس" أعضاء المجلسين في جلسة واحدة، مما يضمن حيادية التعديلات وعدم استهدافها فئات بعينها.

وكان هولاند قد أشار إلى نية حكومته إجراء مثل تلك التعديلات الدستورية عقب هجمات باريس في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، والتي راح ضحيتها 130 شخصا.

  • برأيكم، هل تستهدف التعديلات الدستورية الجديدة فئات بعينها؟

  • هل تقي هذه التعديلات فرنسا من الإرهاب؟

  • أليس من حق فرنسا اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضمان حماية مواطنيها من هجمات إرهابية أخرى؟

  • هل توافقون على إقرار مثل تلك النصوص ضمن دساتير بلدانكم؟