ما مصير "الأطفال الجنود" بعد انتهاء الصراعات المسلحة؟

استخدام الأطفال الجنود في الصراعات المسلحة مصدر الصورة Getty
Image caption تقدر منظمات حقوقية أعداد الأطفال المجندين في الصراعات المسلحة حول العالم ب 250 ألف طفل

بعد نحو 20 عاما على أول تقرير عالمي يتناول مشكلة تجنيد الأطفال، تقول منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة إن "عشرات الآلاف منهم مازالوا ينخرطون في ساحات المعارك، خصوصا مع ازدياد رقعات الصراع في منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا".

وتقدر اليونيسيف عدد الأطفال المنغمسين في الصراع اليمني بثلث العدد الإجمالي للمقاتلين. وتتهم المنظمة "جماعة أنصار الله الحوثية والقوى المساندة للرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بتجنيد الأطفال في صراعهما المسلح".

ونشرت المنظمة الأممية، الاثنين 8 فبراير/ شباط 2016، تقريرا قالت فيه إن "أطفالا يمنيين لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما يقاتلون في الصفوف الأمامية للصراع". وتتعارض تلك الممارسات مع تعهدات سابقة قطعاها طرفي النزاع بإنهاء استخدام الأطفال كجنود في صراعهما.

وفي السياق ذاته، تقول الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، "إن نطاق قتل وتشويه الأطفال قد اتسع بشكل هائل خلال عام 2015".

وتضيف السيدة زروقي أن "أرقام الأمم المتحدة تشير إلى مقتل أكثر من أربعمائة طفل وإصابة ستمائة في الفترة بين السادس والعشرين من مارس/ آذار 2015، مع تصاعد الصراع ببدء القصف الجوي من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية، وحتى شهر أغسطس/ آب 2015".

وينص البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل، بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والمصدق عليه من قبل 159 دولة من بينهم اليمن، على أنه "لا يجوز أن تقوم المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات المسلحة لأي دولة في أي ظرف من الظروف بتجنيد أو استخدام الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية".

ويعتبر تجنيد الأطفال دون سن 15 عاما واستخدامهم في الصراعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، بما فيه نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

وتقدر منظمات حقوقية أعداد الأطفال المجندين في الصراعات المسلحة حول العالم بنحو 250 ألف طفل، 40% منهم من الإناث. وتضيف تلك المنظمات أنه "عادة لا تستخدم الفتيات لأغراض القتال ولكن "كزوجات" للمقاتلين أو للاستغلال الجنسي".

ولا يكون تجنيد الأطفال دائما عن طريق الإجبار، ففي بعض الأحيان يكون من أجل الدفاع عن القبيلة أو المنطقة أو من أجل المال أو تلبية حاجات الطفل وحاجات أسرته أو بغرض الانتقام. كما لا يستخدم جميع الأطفال لأغراض القتال، فيوجد منهم من يستخدم للحراسة أو حمل المعدات أو الطبخ أو التجسس.

ولا يقتصر تجنيد الأطفال على المليشيات المقاتلة، فهناك جيوش نظامية تستخدم الأطفال كعناصر مقاتلة ضمن صفوفها.

ويحتفل العالم في 12 فبراير/ شباط من كل عام، باليوم العالمي لمحاربة تجنيد الأطفال، والذي يوافق بدء سريان تنفيذ البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة في 12 فبراير/ شباط 2002.

وينتشر تجنيد الأطفال في عدة دول منها اليمن وسوريا والعراق وأفغانستان وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديموقراطية.

برأيكم،

  • ما مصير "الأطفال الجنود" بعد انتهاء الصراعات المسلحة؟

  • هل يشهد مجتمعكم ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة؟

  • ما الذي يمكن عمله من أجل إيقاف تلك الممارسات؟

  • هل تقوم منظمات المجتمع المدني بما يكفي لمنع انتشار تلك الظاهرة