هل يحظى المريض النفسي بمساندة كافية في مجتمعك؟

مشاعر الحزن مصدر الصورة eyewire

كان لافتا ان يثير رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أبعاد الأزمة التي يواجهها من يعانون من أمراض نفسية وعقلية في بلاده، وان يتعهد بتخصيص مبلغ مليار جنيه أسترليني لدعم الخدمات الصحية في هذا القطاع.

جاءت تعهدات كاميرون بعد تقرير أعدته مجموعة بحثية، تابعة لقطاع التأمين الصحي في بريطانيا، أوضح أن هناك نقصا واضحا في تقديم العلاج والمساندة للمرضى النفسيين، وفي الأموال المخصصة لهذا الغرض، وأن نتيجة هذا النقص هو "الآلاف من حالات الوفاة المأساوية التي كان يمكن تجنبها"، حسبما قال التقرير، وأضاف ان نحو ثلاثة أرباع من يعانون من امراض نفسية وعقلية لا يتلقون أي مساعدة طبية على الاطلاق.

هذه هي حال من يعانون من مرض نفسي أو عقلي في بريطانيا التي تعد من الدول التي تقدم خدمات صحية جيدة لمواطنيها، والتي يحظى قطاع التأمين الصحي فيها بميزانية هائلة. فما بالك بالحال في كثير من دول العالم العربي التي يعاني فيها القطاع الصحي اجمالا من مشكلات واسعة؟

الاجابة كما يقدمها الدكتور محمد الدباس، استشاري الأمراض النفسية في الأردن، ترسم صورة حزينة لأوضاع المرضى النفسيين. بداية لا يحظى المرض النفسي بنفس درجة الاهتمام التي يحظى بها المرض العضوي، كما أن الخدمات الطبية لهؤلاء المرضى ضعيفة، وان توافرت فهي تتوافر أساسا في المدن ويصعب الحصول عليها في القرى. وفوق كل هذا هي خدمات مرتفعة التكلفة، ولا يشملها التأمين الصحي عادة، الأمر الذي يعني أن المريض وأسرته يجبرون على تحمل تكلفة العلاج الخاص.

ويمضي الدباس للحديث عن أزمة أخرى تواجه المريض النفسي، وهي الرؤية المغلوطة عادة لهذا المريض، في المجتمعات العربية وفي غيرها، والضغوط التي تشكلها هذه الرؤية على المريض وأسرته، كما أنه عادة لا يوجد باحث اجتماعي لمتابعة المريض النفسي بعد أن يبدأ العلاج.

ربما تكون الرؤية للمريض النفسي تحسنت قليلا بسبب وسائل الأعلام لكن تبقى هناك حاجة لأنهاء هذه الرؤية المغلوطة للمريض النفسي، والى تطوير واسع النطاق للخدمات التي تقدم لهؤلاء المرضى.

  • برأيك: ما هي أهم المشكلات التي يواجهها المرضى النفسيون في مجتمعك؟
  • وهل تختلف مشكلاتهم بين المدن والقرى، أو بين منطقة وأخرى داخل نفس الدولة؟
  • ومن يقدم لهم المساندة الطبية والاجتماعية؟
  • ما المطلوب من الحكومات ومن المنظمات الاهلية لدعم ومساندة المرضى النفسيين؟