هل تقود واشنطن عملية موسعة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا؟

مصدر الصورة AP
Image caption تتحدث تقارير عن ارتفاع ملحوظ في عدد عناصر التنظيم المتواجدة في ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية

نفذت طائرات أمريكية، فجر الجمعة 19 فبراير/ شباط، عدة هجمات على مدينة صبراتة، غربي ليبيا، حيث ينشط عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، مخلفة نحو 40 قتيلا، حسبما ذكرت مصادر محلية.

وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي إن الهجوم استهدف أحد عناصر التنظيم يرتبط بالهجمات الإرهابية التي شهدتها تونس العام الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس بلدية صبراتة، حسين الذوادي، قوله إن الغارات الأمريكية ضربت المدينة في الساعة 3:30 فجرا بتوقيت ليبيا (1:30 صباحا بتوقيت غرينيتش)، وأنها استهدفت بناية في منطقة "قصر تليل" حيث يسكن عدد من العمال الأجانب.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول لم تسميه أن هجمات الجمعة استهدفت قيادي في التنظيم يدعى "نور الدين شوشان"، يرتبط بهجمات تونس التي راح ضحيتها عدد من السياح الأجانب.

وزاد تنظيم "الدولة الإسلامية" من وتيرة نشاطه في ليبيا مؤخرا، حيث تمكن من السيطرة على مدينة "سيرت" ومهاجمة موانئ لتصدير النفط، مما أدى إلى ارتفاع الأصوات المنادية بضرورة اتخاذ إجراءات لمنع التنظيم من إنشاء قاعدة جديدة له خارج مناطق نفوذه في العراق وسوريا.

ويصر مسؤولون أمريكيون وأوروبيون على ضرورة توصل السياسيين الليبيين إلى حكومة وحدة يمكن من خلالها طلب دعم دولي لمساعدتها في مواجهة الإرهاب. لكن هؤلاء المسؤولين لم ينفو إمكانية تنفيذ دولهم هجمات منفردة وقت الضرورة.

ونشرت الولايات المتحدة وبريطانيا، خلال الأسابيع القليلة الماضية، قوات خاصة في ليبيا، إضافة إلى طلعات استطلاعية مكثفة من قبل طائرات بدون طيار و أخرى مقاتلة أمريكية وبريطانية وفرنسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، في يناير/ كانون الثاني 2016، إن قوات أمريكية خاصة توجد في ليبيا للبحث عن "شريك" ميلشيات محلية يمكنها مواجهة "داعش".

وفي حديث مع بي بي سي مطلع الشهر الجاري، قال إسماعيل شكري، رئيس الاستخبارات الليبية في مدينة مصراتة، إن "أفواجا من المقاتلين الأجانب وصلت ليبيا في الأشهر الأخيرة".

وأضاف شكري أن "قادة رفيعي المستوى في التنظيم، لجأوا إلى البلاد تحت ضغط الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على مسلحيه في العراق وسوريا".

وتتواتر تقارير عن ارتفاع عدد عناصر التنظيم داخل الحدود الليبية من 2000 عنصر إلى 5000 آلاف عنصر، خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يعزز جدية المخاوف من ازدياد نفوذ التنظيم في ليبيا.

وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الثلاثاء 16 فبراير/ شباط، إن "الولايات المتحدة ستتبع تنظيم "الدولة الإسلامية" حيثما ظهر، بنفس الطريقة التي تعقبنا بها "القاعدة" حيثما ظهرت".

وتشهد ليبيا صراعا مسلحا منذ عام 2014، إذ يتنازع السلطة في البلاد برلمانان الأول معترف به دوليا في مدينة طبرق شرقي البلاد، والثاني غير معترف به دوليا يتخذ من طرابلس مقرا ويسمى المؤتمر الوطني العام.

برأيكم،

  • هل بدأت حرب جديد ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا؟

  • هل يلجأ التنظيم إلى إنشاء قاعدة جديدة له تحت وطيء الضربات التي يتلقاها في العراق وسوريا؟

  • هل العمليات الجوية وحدها تكفي لإنهاء خطر التنظيم؟

  • هل تؤيدون اشتراك دول جوار ليبيا في عمل عسكري ضد التنظيم؟