مصر: هل تجاوز أمناء الشرطة حدود القانون؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجدل بشأن ممارسات الشرطة في مصر عاد للواجهة من جديد

يرى كثيرون أن التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد واقعة قتل أمين للشرطة سائقا في منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة، تحوي ضمنا اعترافا بتجاوزات يرتكبها بعض رجال الشرطة بحق المواطنين في مصر.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن الرئيس المصري، قوله عقب لقاء جمعه بوزير داخليته مجدي عبد الغفار، في نفس اليوم الذي شهد الواقعة إن عددا من أفراد الشرطة "تصرفاتهم غير مسؤولة، وذلك لا ينسحب على جهاز الشرطة كله"، مؤكدا ضرورة مواجهة تلك التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها وإجراء تعديلات تشريعية أو قوانين جديدة".

ورغم تحرك الرئيس لاحتواء الموقف، إلا أن العديد من الأطراف السياسية المعارضة في مصر وصفت تصريحاته واقتراحه بتشريعات جديدة تحد من تجاوزات بعض رجال الشرطة، بأنها مجرد محاولة لامتصاص غضب المصريين بعد الحادث، الذي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقة بين المصريين وجهاز الشرطة حالة من الاحتقان تعبر عنها أحداث مشابهة تنشرها وسائل الإعلام، ويكون أبطالها عادة أمناء الشرطة، الذين لا يحملون رتبة ضباط في مصر لكنهم يعملون كمعاونين للضباط ويتخرجون من معهد شرطي متخصص، لكن الجميع يؤكدون على نفوذهم القوي داخل القطاع الشرطي في مصر.

وكانت معظم الشهادات التي أدلى بها سكان منطقة الدرب الأحمر لوسائل الإعلام، قد أجمعت على أن أمين الشرطة قام بقتل السائق "محمد عادل إسماعيل"، وشهرته "عادل دربكة"، وهو سائق لعربة نقل صغيرة بصورة مباشرة، بعد خلاف على قيمة الأجرة وقال هؤلاء إن أمين الشرطة سارع بصورة واضحة لإطلاق النار على السائق بسبب رفض الأخير ما عرضه عليه من أجره.

لكن وزارة الداخلية المصرية أصدرت بياناً عن الحادث الجمعة 19 فبراير/شباط جاء فيه أن شرطيا برتبة رقيب، أطلق رصاصة من سلاحه الرسمي لفض تجمهر تسبب فيه خلاف بينه وبين سائق شاحنة صغيرة، على أجر تحميل بضاعة مما تسبب في مقتل السائق.

وكان المئات من سكان منطقة الدرب الأحمر، التي يقيم بها السائق القتيل قد تجمهروا أمام مديرية أمن القاهرة القريبة، حيث قالت وكالة الأنباء الفرنسية إنهم رددوا شعارات معادية لوزارة الداخلية.

وتشير الوكالة في تقرير لها من القاهرة إلى أن الشرطة المصرية تتعرض غالبا لانتقادات، من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ومحامين بان عناصرها يسيئون معاملة وحتى تعذيب او قتل موقوفين، وانهم غالبا ما يفلتون من العقاب.

ويضيف التقرير بأن تجاوزات الشرطة كان أحد الدوافع الرئيسية لثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك. ولاحقا صدرت احكام بالبراءة للغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين اثناء الثورة في مدن عدة.

وبالرغم من أن الشرطة استعادت جزءا من مكانتها، بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي أطاحت بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 وفقال للوكالة الفرنسية، إلا أن حقوقيين تنقل عنهم الوكالة، يؤكدون أن ممارساتها عادت إلى ما كانت عليه قبل اطاحة مبارك، وأن الكثير من التجاوزات التي تخللها مقتل مواطنين، تمر بدون عقاب رغم تعهدات المسؤولين بالمحاسبة. برأيكم:

  • هل تقع ممارسات رجال الشرطة في مصر تحت المظلة القانونية؟
  • هل ترون أن البعض منهم يقوم بتجاوزات غير مقبوله؟
  • وكيف تقيمون محاولة الرئيس المصري لتقنين تلك الممارسات؟
  • هل يجوز منح الشرطي امتيازات غير قانونية مقابل ما يؤديه من خدمات تعرضه للخطر؟
  • إذا كنتم في مصر ولكم تجارب في التعامل مع الشرطة حدثونا عنها؟