لبنان: ما نتائج وقف السعودية مساعدتها للأمن والجيش؟

مصدر الصورة Getty
Image caption تعهدت السعودية بدفع 3 مليارات دولار للجيش اللبناني

اعلنت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة 19 فبراير/شباط الجاري عن وقف الهبة المالية التي كانت عرضتها لتسليح الجيش وقوى الأمن اللبنانية، والبالغة قيمتها 4 مليارات دولار، بسبب مواقف "حزب الله" اللبناني.

وأكد وزير الاعلام والثقافة السعودي عادل الطريفي الاثنين 22 فبراير/شباط ان بلاده أوقفت المساعدة المالية. وأضاف في تصريحات لوكالة الانباء السعودية "إن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية".

واضاف الطريفي إن حزب الله اللبناني يمارس "الارهاب بحق الأمة العربية والإسلامية".

لكن الحزب الله اصدر بيانا في نفس اليوم قال فيه "العالم بأسره واللبنانيون خاصة والمؤسسات المالية المحلية والعالمية تعلم علم اليقين بأن السعودية تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب حجم النفقات الضخمة لعدوانها الآثم على اليمن الشقيق وبسبب مؤامرة انخفاض أسعار النفط في السوق العالمي، والتي تقف السعودية وراءها، وقد أدت هذه الأزمة المالية إلى إجراءات تقشف غير مسبوقة داخل السعودية وإلى وقف الالتزامات المالية مع كثير من الشركات السعودية والعالمية وإلى إيقاف العديد من العقود والاتفاقات ومن بينها تندرج خطوة وقف تمويل الصفقات المفترضة لدعم الجيش اللبناني".

لكن قوى 14 آذار اللبنانية بقيادة تيار المستقبل المقرب من السعودية حملت الحزب المسؤولية عن قرار وقف المساعدة المالية للبنان وقالت في بيان لها إن "حزب الله وحلفاءه ومَن يسير في ركابه يتحملون مسؤولية افتعال المشكلة الخطيرة مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي".

واستقال وزير العدل اللبناني أشرف ريفي يوم الأحد 21 فبراير/شباط محملا حزب الله المسؤولية عن الجمود السياسي الذي تعاني منه البلاد، واحتج على إطلاق سراح وزير سابق بكفالة بعد الحكم عليه بتهمة تهريب متفجرات من سوريا.

وأطلق سراح وزير الإعلام السابق ميشال سماحة بكفالة الشهر الماضي بعد أن قضى ثمانية أشهر من حكم بسجنه أربع سنوات ونصف السنة بتهمة تهريب متفجرات من سوريا والتخطيط لهجمات، وأثار القرار غضبا وإدانة من خصوم الرئيس السوري بشار الأسد في لبنان.

وقال ريفي في بيان له "الاستمرار في هذه الحكومة يصبح موافقة على هذا الانحراف أو على الأقل عجزا عن مواجهته".

يذكر ان الخلاف في لبنان بين حزب الله وحركة امل الشيعيتين والقوى الاخرى التي تدور في فلكهما من جهة، وتيار المستقبل والقوات اللبنانية وغيرها من القوى المناوئة لحزب الله من جهة اخرى ليس وليد هذه اللحظة الراهنة، بل يعود الى المرحلة التي سبقت اغتيال رئيس وزراء الاسبق رفيق الحريري قبل اكثر من 10 سنوات. وتعمق هذا الخلاف بسبب الازمة السورية حيث يقاتل حزب الله الى جانب النظام في سوريا بينما المعارضة السورية تحظى بالدعم السعودي الكامل.

  • ما تداعيات القرار السعودي على الاوضاع في لبنان؟

  • هل يمكن ان يجبر القرار السعودي حزب الله على اعادة النظر بمواقفه؟

  • وما البدائل الاخرى امام لبنان؟

  • وهل القرار السعودي يأتي في اطار المواجهة السعودية-الايرانية؟