ما هو تصورك لإعلام نزيه ومحايد في العالم العربي؟

مصدر الصورة Getty

ظلت وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمصورة في العالم العربي خاضعة في معظمها لسلطة الحاكم ومحيطه، منذ فجر استقلال تلك الدول في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وحتى اندلاع ثورات الربيع العربي قبل خمس سنوات.

وتباينت مجالات حرية الرأي والتعبير والالتزام بالدقة والنزاهة في نقل الخبر بين دولة وأخرى. ورغم أن تاريخ الإعلام العربي سجل استثناءات محدودة نسبيا في مجال حرية الصحافة المكتوبة في الوطن العربي إلا أن تلك الحرية لم تتسع أبدا لتشمل الإذاعات والقنوات التلفزيونية الرسمية.

وكرست وسائل الإعلام الحكومية العربية، التي استأثرت غالبا بالمشهد الإعلامي دون غيرها، جهودها لتغطية أخبار منتقاة للنخبة الحاكمة والتركيز على إبرازها بصورة ايجابية والحرص على عدم إثارة كل ما من شأنه أن يتعارض مع مصالح تلك النخبة.

ولم تنل القضايا الحقوقية والسياسية التي تهم الشعوب العربية، مثل المشاركة في السلطة وحرية التعبير ونزاهة الانتخابات وغيرها ، نصيبها من الاهتمام من قبل وسائل الاعلام الرسمية.

غير أن الصحف التي سمح لها بالصدور، لتكون ناطقا بلسان بعض أحزاب المعارضة، خصوصا اليسارية، والتي كانت تتناول القضايا السياسية والاجتماعية للطبقات المحرومة على صدر صفحاتها عادة ما كانت تمنع من التوزيع، وفي أسوأ الأحوال يصدر الحظر في حقها كلما تخطت "الخطوط الحمراء" المسطرة لها.

وبقي هذا الوضع ساريا حتى منتصف تسعينيات القرن الماضي عندما بدأ بث القنوات الفضائية التلفزيونية. ورغم أن تلك القنوات، شبه المستقلة ظاهريا، رفعت من جودة المضمون الإعلامي لبرامجها، مقارنة بالقنوات الرسمية، إلا أن حرية ومدى تغطيتها ونوعية برامجها ظلت حبيسة تعليمات الملك أو الأمير أو الرئيس أو الوزير ومصالح الجهات الممولة لها، حكومات كانت أو شركات أو أفرادا.

ومنذ مطلع القرن الحالي أصبح فضاء العالم العربي يعج بمئات الإذاعات والقنوات التلفزيونية الحكومية والتابعة للخواص. لكن المصالح السياسية والتجارية الضيقة ظلت تتحكم بقوة في ما تبثه من أخبار وبرامج لخدمة أجندات محددة، وباتت بعضها، طائفية محضة بعيدة عن المهنية والنزاهة والشفافية، تستثني الرأي المخالف لها من التعبير عن نفسه.

ومع اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011 تغير هذا الوضع الراكد مرة أخرى. ولم تعد الحكومات تتحكم في ما يبث من أخبار ومعلومات للجمهور عبر إعلامها التقليدي. فانتشرت وسائل الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي عبر الحدود. واشتعلت الرغبة بين الشعوب العربية في الديمقراطية وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي حتى أصبح الأفراد العاديون صحفيين هواة يقدمون تغطية حية لحظة بلحظة لأحداث مدعمة بالصور ولقطات الفيديو وردود فعل الشارع عليها.

ورغم الشعبية التي اكتسبتها وسائل الإعلام الجديد، لا يزال الإعلام الرسمي العربي التقليدي، ومعظم القنوات التلفزيونية الخاصة التي تدور في فلكه، ملتزما غالبا بخطوطه الحمراء وبتغطية أخبار نخبته الحاكمة أو صاحبة الرأسمال دفاعا عن مصالحها لا يهمه في ذلك، في كثير من الأحيان على ما يبدو، ما يبث وينشر على مواقع الشبكة العنكبوتية من أخبار تتوفر فيها أحيانا عناصر النزاهة والحياد.

ومن الواضح أن وضع الأعلام العربي حاليا يثير اهتمام قطاع واسع من متابعي البي بي سي، وعلى سبيل المثال أقترح أحد متابعينا، وهو محمد شلبي، على "مساحة حرة" في صفحة برنامج نقطة حوار على الفيسبوك أن نطرح هذا السؤال: هل هناك اعلام عربي نزيه ينقل الحقيقة دون تدخل الأهواء والمصالح في سياسة القناة والممول؟

برأيك:

  • هل أنت راض عما يقدمه الإعلام الرسمي العربي؟

  • ما رؤيتك لإعلام نزيه ومحايد في العالم العربي؟

  • هل يوفر الإعلام العربي الخاص أو المستقل بديلا أفضل عن الإعلام الرسمي؟

  • من الأجدر بثقتك الإعلام الجديد، أم التقليدي؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 24 شباط/فبراير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar